الرئيسية / تقارير وتحقيقات / أشرف الريس يكتب عن: ذكرى إنشاء حى شُبرا

أشرف الريس يكتب عن: ذكرى إنشاء حى شُبرا

لم يكن حى شُبرا فى الأصل جزءاً من مدينة القاهرة كما هو حاله اليوم فى قلب القاهرة يزخر بالحياة و الناس بل كان مُجرد ضاحية فى أطرافها لازرع فيها و لا ماء و لا حياه ! و هو ما انعكس على دلالة تسميته بهذا الإسم و ذلك لأن كلمة شبرا تعنى باللغة القبطية ” العزبة النائية أو القرية البعيدة أو الضاحية المهجورة ” التى لاتطئُها الأقدام …
و قد نشأ هذا الحى العريق مع بداية تأسيس محمد على باشا لمصر الحديثة و إرتبطت نشأته بالطبقة الوسطى و ذلك على الرغم من إنشائه على أيدى الأثرياء ! مُنذ 211 عام و بالتحديد فى 28 مارس 1809م حين إختار محمد على باشا موقعاً على شاطئ النيل مساحته 50 فداناً فى مُتسعٍ من الأرض ليبنى عليها قصره بعد أن غرس فيها البساتين و اشجار الفاكهة بجميع أنواعها …
و من الجدير بالذكر و الطريف أيضاً أن سقف ذلك القصر قد سقط بالكامل بعد إنتهاء بنائه ! فى مايو 1809م فأعيد بناؤه مرة أخرى و لكن بعد أن أمر محمد على بإعدام كل من شارك فى بناء السقف ليكون عبرة فيما بعد لكل البنائين الغشاشين معدومى الضمير من أمثالهم …
و فى عام 1812م أنشا محمد على عدداً كثيراً من السواقى لتوفير المياه اللازمة للقصر و الحدائق ثم آراد لذلك القصر أن تُحاط به مدينة كى لايكون فى منأى بعيداً عن العمار فقام بإصدار أوامره لجميع الأثرياء من الآعيان و الباشاوات بالتبرع الإجبارى ! لإنشاء تلك المدينة حيثً إرادها أن تكون نُسخة كربونية من مدينتة الزراعية الصغيرة ” كافالا ” فى مقدونيا التى شهدت ميلاده و صباه …
و ظلت المدينة تتوسع شمالاً ” شُبرا البلد ” و تتوسع جنوباً ” شبرا مصر ” حتى وصل توسعها مداه لمشارف ميدان رمسيس ( قبل نفق شبرا ) و الذى تم إنشائه ” النفق ” فيما بعد فى عهد خديوى مصر إسماعيل على غرار نفق ” بوبمير ” بالعاصمة الفرنسية باريس ليربط حى شُبرا بالقاهرة الخديوية التى أنشأها ” إسماعيل ” و صمم مبانيها كى تكون نسخة كربونية طبق الأصل هى الأخرى من مبانى باريس .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: