الرئيسية / كتاب وشعراء / و حين تَنْصَهِرُ الرُّوحُ في محرَقَةِ الجسد ….. شعر : عزوز العيساوي

و حين تَنْصَهِرُ الرُّوحُ في محرَقَةِ الجسد ….. شعر : عزوز العيساوي

وحين تَنْصَهِرُ الرُّوحُ في محرَقَةِ الجسد
أُعَتِّقُ نَسَائمَ الشَّوقِ في
فَانُوسِ الأمل …
فَيَنْطَلِقُ كَمَارِدٍ حَكِيمٍ كُلَّما لَامَسَتْهُ أَنَامِلُ الذاكرة
و هُدُوءُ الليل …
قد يُحْضِرُ لي ما سَطَّرتُهُ من أماني
قد يسألُني ما أريد …
قد يَتَلاعبُ بي على أوتار الحنين
لِيَنتشِلَ مِنِّي الهدوءَ وفراغ الصمت …
قد يعود بي لِصَخَبِ تَراتِيلِ البَوْح.
يعتَصِرُنِي بقَبْضَتِهِ بلا رَحمَةٍ
فتتقَطَّرُ روحي نُقْطَةً نُقْطَةً
كَمَحلُولٍ يُثِيرُنِي فَأنبَهِر …
قد يرحل بي إلى عالم الغرائب…
أدخل وِجَارَ أرنبٍ هارب
لأخرُجَ كعِمْلاقٍ أخضر
أو أضيع بين السراديب الحالكَةِ
مُعَلَّقًا على مِشْجَبِ المتَاهَات
مُنتَظِرًا خَيْطَ فجرٍ تائهٍ مثلي
باتَ يختصِرُ الأزمنة لِيَركَبَ جنَاحَ المستحيل
فتَذُوبَ حَيْرَتُهُ ….
عزوز العيساوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: