الرئيسية / كتاب وشعراء / خسائر حصينة بقلم محمود طارقي تونس

خسائر حصينة بقلم محمود طارقي تونس

الناس طبقات
فدائما هناك شخص ينظر إليك من فوق
ويراك بحجم الذبابة التي حطت على زجاج نافذة مكتبه،
ولكن أن تكون بحجم ذبابة أفضل من أن تكون الذبابة…

لا تحتقر نفسك فأنت أيضا مهم
حتى أنه لك نصيب كبير من البروتوكولات
كأن تصعد إلى حافلة مزدحمة وتلتصق بامرأة
فتختار أن تعطيها بمؤخرتك حتى لا تحرجها،
ففي النهاية المؤخرة شيء مسالم جدا ولا يؤذي أحدا
وربما سبب كل هذا الشر على هذه الكرة الأرضية هو أنها على شكل خصية
وليست على شكل مؤخرة…

ومع ذلك لا وقت للحزن
فالحياة جميلة
والموت جميل
وكل القصص عن الحياة الأخرى تبدو مشوقة،
غير أنّ أي حدث بعد النهاية سيكون بلا طعم…

أنا أراك جيدا وأرى الخسارة في عينيك
ولكن من واجبي أن أقول لك بأن الفائزين دائما يملكون أكبر نقطة ضعف
فخسارة واحدة بعد فوزهم تكفي لينهاروا إلى الأبد،
وأما أنا وأنت
فمتحصنان جيدا بخسائرنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: