الإثنين , يوليو 13 2020
الرئيسية / رؤى ومقالات / عصام البنانى يكتب: ترمب يستنسخ مقترحنا لمواجهة “كورونا” عالميا

عصام البنانى يكتب: ترمب يستنسخ مقترحنا لمواجهة “كورونا” عالميا

بعد ساعات من تقديم مقترحنا؛ بشكل شخصي ومؤسسي؛ إلى منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة بالقاهرة، أقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على إعادة النظر في سياسة بلاده تجاه مكافحة فيروس كورونا واعتبره عدوا للعالم كله ويجب التغلب عليه فى أسرع وقت.

وغرد ترمب أمس الخميس بأن فيروس كورونا عدو مشترك، ويجب التغلب عليه في أسرع وقت، مؤكدا عبر حسابه على تويتر أنه “يجب أن ينظر الإعلام إلى أن هذا الوقت هو وقت وحدة وقوة، وأن لدينا عدو مشترك في الواقع، عدو للعالم فيروس كورونا، يجب أن نتغلب عليه بأسرع وقت ممكن وبأمان”.

واستطرد ترمب “لا يوجد شيء أهم بالنسبة لي من حياة وسلامة الولايات المتحدة”، كما أكد من قبل أن الولايات المتحدة الأمريكية تضع خطة لتصنيع لقاح ضد فيروس كورونا القاتل لإنقاذ العديد من الأرواح في العالم، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لديها أفضل العلماء والأطباء.

وقال الرئيس الأمريكى “يحتاج أحدهم أن يخبر الديمقراطيين في الكونجرس أن فيروس كورونا لا يهتم بأى حزب أنت فيه..نحن بحاجة لحماية جميع الأميركيين”، مضيفا: “معا نضع سياسة لوضع خطة لمنع وكشف وعلاج وإنشاء لقاح ضد فيروس كورونا لإنقاذ الأرواح في أمريكا والعالم”.

جاءت تعليقات ترمب؛ بعد ساعات من مقترحنا المقدم باسمنا إلى منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة بالقاهرة، بتوحيد كافه الجهود البحثية فى كافه المراكز العلمية العالمية، على أن تكون نواة تلك الأبحاث والداعم لها هى منظمة الصحة العالمية، تحت شعار تحفيزي هو “عالم واحد.. عدو واحد”.

وجد هذا الشعار التحفيزى الذى أطلقناه من مصر؛ أصداء قوية عالميا، حيث إن منظمة الصحه العالمية تولى كافة الأبحاث العلمية الاهتمام والدعم الدائمين، وتضع على عاتقها مهام جسيمة لإنقاذ البشرية من هذا الفيروس القاتل اللعين.

تفاعل ترمب نفسه؛ بتعليق كتب فيه “فيروس كورونا عدو للعالم ويجب التغلب عليه فى أسرع وقت..
فهو عدو مشترك فى الواقع للعالم”، يعني أن شعارنا المصري التحفيزى سيجوب العالم شرقه وغربه شماله وجنوبه ويترجم بكل اللغات ليتكاتف بنو الإنسان ضد عدو فتاك “عالم واحد.. عدو واحد”.

فى دول العالم المتقدم؛ تتزايد الأنباء تباعا عن تطوير عقار جديد يساعد على مواجهة “كورونا”، وتعلن دول أصيبت شعوبها بالفيروس محاولات الخلاص منه واستعادة الحياة الطبيعية داخلها، وأولها الصين التى تباهت بشفاء ٦٣ ألف شخص، فيما أعلنت دول أخرى وأبرزها إيطاليا حظر التجول بعد وفاة أكثر من ألفي شخص بالفيروس المنتشر فى أوروبا؛ حتى أعلن ترمب غلق حدود أمريكا بوجه أصدقاء الأمس تجنبا للمرض.

وفى روسيا؛ توقفت الحياة جزئيا بإغلاق المدارس وهو المشهد المتكرر فى بلدان كثيرة، خاصة الخليج العربي والشمال الأفريقي، حتى السودان التى اكتشفت حالة إصابة واحدة لمواطن قادم من الخليج أوقفت الدراسة بعدها.

فى مصر؛ أعلنت وزارة الصحة تعاونا غير محدود مع منظمة الصحة العالمية بشأن مواجهة الفيروس؛ كما تكشف بياناتها تباعا عن أعداد المصابين وحالات الوفاة، لتضرب المشككين فى شفافية النظام فى مصر وتمنح البلاد درجة أعلى من الثقة دوليا فى إجراءاتها بشأن مكافحته، وليس أقل من وقف رحلات الطيران وتخفيف ساعات العمل بين موظفي الحكومة وتعطيل الدراسة أسبوعين بالمدارس والجامعات تفاديا لانتشار فيروس كورونا، وتعطيل العمل بمحاكم عديدة جزئيا؛ لحماية مواطنيها.

الحالة المصرية؛ ومع قرارات مهمة للحكومة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ تؤكد إجراءاتها أن مصر سباقة دوما فى التعاون الدولى مع الأزمات العالمية، إيمانا منها بأن العدو مشترك والخسائر مشتركة أيضا، وهو ما يؤكد وجاهة وموضوعية ظهور الشعار التحفيزي فى مواجهة الفيروس وإنطلاقه على أيدينا من مصر أم الدنيا، وليس أقل من إظهار تعاون دولي مع حكومتنا لتبنيه ورعايته كما تتبني الصحة العالمية خطط مواجهة مشتركة للفيروس مع حكومة بلادنا.

سيكون بمقدور مصر كعادتها؛ تقديم كل ما تحتاجه شعوب المنطقة والعالم من مبادرات وخطط تطوير مواجهة مشتركة للفيروس، وستحظى بمشاركة فعالة وتوفير موارد بشرية كبيرة، فشباب مصر كلها قادرون على تقديم كل جهد ممكن للنهوض بالمشاركة المجتمعية إقليميا ودوليا.

* كاتب المقال محام بالنقض وخبير قانونى. رئيس مجلس إدارة مؤسسة البنانى الدولية للقانون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: