الرئيسية / تقارير وتحقيقات / تحريات أمنية واسعة حول جرائم “العمدة” وسرقة عقارات السيدات بالإسكندرية

تحريات أمنية واسعة حول جرائم “العمدة” وسرقة عقارات السيدات بالإسكندرية

بدأت جهات أمنية مؤخرا تحريات واسعة حول نشاط أحد أكبر حيتان العقارات والأراضي بمدينة الإسكندرية والشهير بلقب “العمدة”، بعد تعدد البلاغات ضده لوزارة الداخلية وعدة مؤسسات.

“خ. العمدة” هو قائد مافيا إلتقاط الأراضى المسلوبة بالمناطق الحيوية ذات المستقبل الاستثماري؛ والنصب والاحتيال على أصحابها بطرق جديدة، و أحد الصعايدة الهاربين من الفقر المدقع؛ ليشق طريقه بعالم المقاولات والعقارات عبر عمليات مشبوهة، حيث أغلب الأراضي والبنايات التى يتعامل عليها تبنى بالمخالفة للقانون.

شكاوى ضحاياه المتعددة إلى وزارة الداخلية ورئاسة الجمهورية كانت وراء التحريات الكبرى التى تقوم بها جهات رقابية حول نشاطه، خاصة بعد أن تعاظمت رءوس أمواله التى يديرها فى الخفاء عبر وسيط متغير “كاحول” سواء كان رجلا أو امرأة.

تعاملات “العمدة” المشبوهة تبحث عن حماية أصحاب المناصب والنفوذ بجهات عدة، وصل معها حد إدعائه وقوف قيادات أمنية خلفه، لكن جهله بأن مصر دولة مؤسسات جعله يحلم باستمرار نشاطه دون ملاحقة.

فى التاسع من يونيو الماضى؛ تحرر المحضر رقم ١٧٧٥ لسنة ٢٠١٩ من قبل أحد المدراء بالجهاز المركزى للمحاسبات، وهو أشرف البدوى، يتهم فيه “العمدة” بتهديده وأسرته بالقتل، ما جعل البدوي ومحاميه أدهم الضوى يحرران محضر الاتهام ضده؛ ويباشر البدوى بلاغات متعددة لدى أجهزة رقابية بدأت مؤخرا خطواتها فى التحري عن “العمدة” وأعماله ومخالفاته ومصادر أمواله المتضخمة المملوكة اسميا لشخصيات متعددة تمثل دور “الكاحول”، حيث ثبت لها بداية وقائع التهرب من الضرائب عن جملة هذه الأعمال وعوائد هذه الاستثمارات.

قبل سنوات؛ قام عدد من البلطجية بالتعدى على قطعة أرض تصل ١٠ أفدنة مملوكة للسيد أشرف البدوي؛ وصدر قرار المحامى العام عبد العزيز عليوة فى القضية رقم ٤٧ لسنة ٢٠١٦ حيازات كفر الدوار؛ بإعادة تمكينه منها بالقوة وطرد المغتصبين لها، إلا أن مشكلاتهم معه لم تنته؛ ليفكر بعدها فى بيع الأرض والابتعاد عن الأزمات المتكررة بسببها، ليظهر له “العمدة” بجبروته وقوته المخيفة للبلطجية ذاتهم، والذين نصحوه ألا “يتخلص من نصابين بالاستعانة بشيخ منصر”، لكن علاقته بالأرض انتهت مؤقتا ببيعها للعمدة بثمن بخس جدا، وكان محام العمدة هو المشترى الرسمى على الورق.

تسلم البدوى نحو خمس قيمة بيع الأرض فقط؛ مقابل استلام ٤ شقق بعمارات متميزة على البحر يصل ثمنها ٨ ملايين جنيه تقريبا، وقرر أن تكون الشقق مسجلة بأسماء ابنه محمد وشقيقاته الثلاث، وما هى سوى شهور حتى ظهر مغتصبون جدد للشقق تابعين للعمدة، قاموا بطرده وأبنائه منها واستولوا عليها، وسط تراخى الأجهزة المسؤولة عن نفاذ القانون؛ ليضطر لرفع دعاوى قضائية لاستردادها؛ عقب فشل وسطاء فى إقناع العمدة وتابعيه بالتوقف عن أعمال الشر والعداء.

ومؤخرا؛ عاد “العمدة” ليمارس نوعا جديدا من الابتزاز يطالب معه “الضحية” باسترداد نصف مساحة الأرض مقابل التنازل عن دعاوى استرداد الشقق المغتصبة؛ أو الاكتفاء باستلام مبلغ مليون جنيه إضافية ونسيان ٧ ملايين جنيه مستحقة عن عملية بيع الأرض إليه، وبدأ “العمدة” فى إرسال رسائل هاتفية وإلكترونية تحمل تهديدا مباشرا للبدوى وأسرته آخرها “هاوريك وعاوز فلوسي الله يلعن أبوك وأبو أمك وأبو أرضك”.

البدوى حرر أولاده من جهتهم محاضر باغتصاب أتباع العمدة لشققهم؛ فتحرر عن اغتصاب الطوابق الأول علوى والثانى والتاسع والثانى عشر؛
المحضر رقم ١٣٤٤٢ لسنة ٢٠١٨ إدارى الرمل أول؛ والدعوى ٥١٧٠ لسنة ٢٠١٨ مدني كلي الإسكندرية؛ والمحضر رقم ١٣٥٩٨ لسنة ٢٠١٨
إدارى الرمل أول وكذلك الدعوى ٥١٦٩ لسنة ٢٠١٨ مدني كلي الإسكندرية، والمحضر رقم ١٣٥٩٩لسنة ٢٠١٨
إدارى الرمل أول؛
والدعوى ٥١٦٧ لسنة ٢٠١٨ مدني كلي إسكندرية، والمحضر رقم ١٣٤٤١ لسنة ٢٠١٨
إدارى الرمل أول ومعه الدعوى ٥١٧١ لسنة ٢٠١٨ مدني كلي الإسكندرية، والضحايا المغتصبة شققهم هم محمد و أشرقت و إنجي و إسراء أشرف البدوي.

قوانين الغاب التى تحكم الواقع فى الإسكندرية مؤقتا كانت وراء ظهور “العمدة” وعصابات السطو المسلح والإجرام، وتنامى ظاهرة العقارات المخالفة بنائيا والتى تزهق أرواح المواطنين كل يوم بسبب تواطؤ الادارة المحلية مع الفاسدين وأرباب الأعمال المخالفة للقانون.

لكن الإجراءات المرتقبة ستكتب نهاية “العمدة” وتفضح أربابه وداعميه وتضع حدا لأزمات المواطنين الضحايا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: