الرئيسية / كتاب وشعراء / طيفك والحب..بقلم : ترياق

طيفك والحب..بقلم : ترياق

…وكالعاده اتجرع كاسات الشوق انا وطيفك …
هَا أنتَ ذا، تكسر رتابات الزَّمن، تُبدِّد وَحشَة الفَراغ وتدبّ في ظُلماتهِ قَبسك الوضّاء..تختَرق حدود المَنطق تتلاعب بنظريَّاته وتسرق فِكري.. كُلّ فكري!

تُرافقني أينما حَلَلت رغم سَيطرة جيوش المسافة على ملائكة هَذا الحُبّ الَّذي جاء يحمل تباشير الفَرح الممزوجة بعذَاب الحَنين ولهَفة عارِمة للِّقاء نُقايضها أنا وأنت بالسَّاعات الَّتي نمضيها معًا خَلف شاشاتنا الَّتي شهدت أوَّل بَسمة رسمها كلّ منّا على ثَغر الآخر، تِلك الَّتي وثَّقت لقطات السَّعادة الأولى دون أن يمسّها كبرياء الشّعور فنَجهد في الحِفاظ عليها مطويَّة في أدراج القَلب؛ مُتستِّرة بملاءات الأحلام المُرافقة لقلب كلٍّ منَّا.
يتبَعني طَيفك في الأماكن المُزدَحمة والخالية؛ المُظلمة والمُنيرة.. يتصدَّر وجهك مُقدِّمة كلّ الأشياء الَّتي أعشق.
تتَّحد روحك مع نسمات الهواء اللّطيفة، فأشعر بيدك مالِكة زمام الأمر؛ تُداعب وجنتاي؛ تُخلّصني من خُصلات الشَّعر الَّتي يُحدِثها الهواء فتحجب الرؤيّة الواضحة عنَّي.. ويكأنَّها كانت كفّكَ حقًّا لا لَمسة حانية مِن كفّ السَّماء!

سبحان مَن جَعلك تتوسَّد نبضَات قَلبي، تتوغَّل في كلّ سابحة مِن دَمي، تغفو على أسرَّة روحي الَّتي ما اهتدت ولا سَكنت إلَّا بمعرفتك!!

أنا، لا أُريد لِهذا الحبّ أن ينتهي عند حدٍّ ما، أن يرتوي منَّا قبل أن نرتوي مِنه. أُريده حاضرًا في كلّ وقتٍ وكلّ مكان.. لا أُريد أن أشعر بالخطر الَّذي قالت عنه مستغانمي:
“لا أحد يشتبه في الحبّ، أو يتوقّع نواياه الإجرامية. ذلك أنّ الحبّ سلطان فوق الشبهات، لولا أنّه يغار من عشّاقه، لذا يظلّ العُشّاق في خَطر، كُلَّما زايدوا على الحبِّ حُبّا”

تعليق واحد

  1. شاعر بلا ملهمة

    ليت قلوبنا كنقاء حروفنا !!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: