الرئيسية / كتاب وشعراء / منتصف الليل بقلم الأديبة فوزية أوزدمير

منتصف الليل بقلم الأديبة فوزية أوزدمير

منتصف الليل ..
الجسد وهدية جبريل
حميمية
الحبّ في زمنٍ أزرق
ارتكب أخطاء ، كثيرة
حقيقتان وكذبة
يرقص في مقهى اغرورقت جدرانه
بسيلٍ من الظلال الباهتة
على شاهدة تمرّ بوقتٍ مظلم ٍ
تتراكم عليها الأتربة
ومحيطٍ من الكلمات الغبية
كمدفأة لم أنعم بقربها يوماً
كتعاريج في كتلة الجسد
هناك ثقب في فراشي
كأحجية الصور المقطوعة
كفوضى بشرية تهيم بين الحرير والجلد
بحثاً عن لمسة تؤكد أنّ ما يحدث حقيقة
بينما يغيب البشر في متاهات المساحات الفارغة
التي تقع خلف المرآة القاتمة
لا تعكس ضحكتي الصاخبة ،
المنفلتة بلا قيود
كوداعة صمت
لا تعكس شيء
سوى صفين من أضواء المصابيح المعلقة
في زاوية المقهى
ويظل البقاء مريحاً رغم الظلام
وحكايات الأشخاص الصامتين
ليمنح هذا الانعكاس للضوء تأثيراً غامضاً
حين يمتد للخارج
كعادة رسم الابتسامة
كحلاوة مستديمة فوق اللسان
كحنين لن يضيع أبداً
كأنه نفق يؤدي إلى اللاشيء
واللاشيء امرأة مشحونة وممتلئة بعواطف
لا تجد مساحة في التنفس عنها
كوجهها المدفون في رقبتها
كصدرها حين يضغط على رهافة صدرها
فتأثم بسعادة تكتم أنفاسها
لصوت الحزن الصموت ..
صمت يزعق في الصدر بصراخٍ مكتوم
كصرير باب عتيق
في الليالي التي تكون فيها وحيدة
غريبٌ أن يبكي الصوت مع الأنف مع العين والفم ..
وأسنان تعض على منديل اليد
كقصيدة بلا نهاية
وكأنّني لا أرغب في كتابة نهايتها أبداً .. !!!!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: