الرئيسية / رؤى ومقالات / كورونا الرعب ودوافع الحياة! بقلم محمود محمد زيتون

كورونا الرعب ودوافع الحياة! بقلم محمود محمد زيتون

كورونا الرعب ودوافع الحياة!
٭٭ ذهب شاب فى ريعان الشباب إلى رجل حكيم سائلٱ إياه عن سر النجاح فى الحياة فأجابه الحكيم : « سر النجاح فى الحياة.. الدوافع الداخلية ».!
فقال الشاب: وكيف أحصل على هذه الدوافع ؟
فأتى الحكيم بدلو ماء وقال للشاب انظر إلى الماء، ثم قام الحكيم وبكلتا يديه بتغطيس رأس الشاب فى الماء.
فوجئ الشاب بما حدث وبدأ ببعض المقاومة فى البداية.. ولكن بعد فترة وجيزة أحس بالإختناق، فأخذ يقاوم بكل قوته محاولٱ النجاة، بينما الحكيم يضغط هو الآخر على رأس الشاب ، حتى استطاع الشاب إنقاذ نفسه من الموت والافلات من قبضة الحكيم..
وعندها نظر الحكيم إلى الشاب بحنو وقد افتر ثغره عن ابتسامة عذبة قائلٱ:
« إن دوافعك للنجاة من الموت ودوافعك للحياة جعلتك تؤتى كل قوتك وتستجمع طاقتك لتنجو بحياتك.. وهنا يكمن سر النجاح فى الحياة بوجود دافع قوى لتعمل وتقاتل من أجله لتحقق آمالك وأحلامك. »!
٭٭ هذه الدوافع كانت هى نقطة الإنطلاق لدول العالم المتقدمة علميٱ واقتصاديٱ واجتماعيٱ والتى جعلتها تتبوأ مكانتها بين الأمم..
وإذا كان فيروس كورونا قد أصاب العالم كله بالرعب وأودى بحياة الآلاف وسبب خسائر اقتصادية فادحة لمعظم دول العالم ومنها مصر، فإننا يجب أن نستوعب -حكومة وشعبٱ-
دروس هذه الأزمة ونأخذ منها نقطة انطلاق نحو نهضة حديثة تستلهم معطيات العصر علمٱ ومعرفة وتربية ولانضيعها مثلما أضعنا مثلها عقب انتصارات حرب أكتوبر المجيدة عام١٩٧٣
٭٭علينا أن نعيد ترتيب أولوياتنا فيكون التعليم هو المشروع القومى لهذه الحكومة وهو معركة التحدى التى يجب أن لا يعلو صوت فوق صوتها.. ويمكننا إحداث حراك مجتمعى تشارك فيه جميع مؤسسات المجتمع المدنى وأستاذة الجامعات والمعلمون والأحزاب ورجال الدين وخبراء الاقتصاد والنقابات ورجل الشارع وصولٱ إلى مشروع قومى يستلهم تجارب الدول المتقدمة فى ضوء ظروفنا وامكاناتنا ومواردنا البشرية والطبيعية.
٭٭وقد أظهرت أزمة كورونا ضرورة إعادةترتيب المجتمع المصرى. . ترتيب الشخصية طبقٱ لقيمتها الحقيقية فى خدمة وقيادة المجتمع علميٱ وفكريٱ. فلا يليق بنا أن يكون لاعبو الكرة والفنانون والممثلات هم أصحاب المال وقدوة الشباب بينما الطبيب والمعلم واستاذ الجامعة عند سفح الهرم المجتمعى والمادى.. ولابد من وقفة اجلال واحترام لأصحاب المعاطف البيضاء.. أطباؤنا.. محاربو الصفوف الأولى فى مواجهة فيروس كورونا.!
٭٭إن ادارة ازمةكورونا كانت من خلال معامل البحث والمختبرات العلمية.. وهى حرب جديدة لا وجود للمدفع والصاروخ فيها وإنما حرب بيولوچية.. قنبلة من فيروسات تطلقها منصات المعامل وتصوبها عقول العلماء.!
…….. …… ……. ……
محمودمحمد زيتون
٢٦ – ٣ – ٢٠٢٠
※ قصة الشاب والحكيم بتصرف عن كتاب « المفاتيح العشرة للنجاح » للدكتور إبراهيم الفقى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: