الرئيسية / كتاب وشعراء / غزلية من وحي القيود بقلم شيخ مخلف دبوس

غزلية من وحي القيود بقلم شيخ مخلف دبوس

غزلية من وحي القيود:

كانت هي
طبَّ الفؤاد وداءَهُ
وجليسَه وأنيسَه ورجاءَهُ
قبسٌ بدت للروحِ حين تجهّمت
كلّ الدّنا والفجرُ شحّ ضياؤُهُ
وحكايةٌ في السّجنِ دون نهايةٍ
ترويها للجسد النحيل دماؤُهُ
حوراءُ ما هذي المحبّة في دمي
تغلي كأن البحر يلفظُ ماءهُ
وعرفتكِ…
مثلّ الصغار عرفتكِ لاتقنعين
إلا بحلوى من يدي
أو قبلةٍ فوقَ الجبين
وعرفتكِ…
مثلَ الكبارِ عرفتكِ لاتهجعين
حتى أنامَ على ذراعكِ…
مثل طفلٍ ترضعين
أحبيبتي…
عشرون يوماً كيف أنتِ
والصباحُ كما المساء
لا حضنَ يثلجُ خافقي
لاقبلةً تجتاحُ أعماق الشتاء
أحبيبتي…
والشوق آزَ ظالمي
والدمع يدركني فأخفيه حياء
لاتجزعي
لا ظلمة تبقى ولا يبقى ظلوم
فالليلُ يعقبهُ انجلاء
إني نذرتُ العمرَ أبقى ساجداً
لله ربي منجدي هذا ابتلاء
وأبقي وإن طال المقام كشمعةٍ
في السجن لاترضى انطفاء
وابقي فإني حافظٌ عهدَ الهوى
لاحبّ يكسنني سوى أمّ الوفاء
حوراء وابقئ للفؤاد عطاءَهُ
وجليسَهُ وانيسهُ ورجاءَهُ
وحكايةً في السجن دون نهايةٍ
ترويها للجسد النحيل دماؤهُ

بقلمي: شيخ مخلف دبوس/سوريا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: