الرئيسية / كتاب وشعراء / آلام وآمال قصيدة للشاعر / محمود صبحي أبو الخير

آلام وآمال قصيدة للشاعر / محمود صبحي أبو الخير

الجزء الثاني من مطولتي #آلام_وآمال
مِنَ #المنسرح وعلى مدار 27 بيتا من البيت( 42- 69)
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖

وبِلْوَةٍ لا تَزَالُ سِيرَتُهَا
تُوهِي بِقلْبِي ، وتُوهِنُ العَضُدَا

طَالَ دُجَاهَا ، ومَحَّصَتْ أُمَمًا
وشَيَّبَتْ مِنْ أهَوَالِهَا الوَلَدَا

آسَ لَهَا خَانِعٌ ، وعَزَّ بِهَا
مُسْتَأْسِدٌ لَمْ يُحَاذِرِ الأسَدَا

لَمْ يَهَبِ الخِدرَ ، والخُدُورُ حِمَىً
أعَزُّ مِمَّا بِدَارِنَا حَدَدَا

قَالُوا: مَنَالُ التَخْرِيبِ مَقْصِدُهُ
وقِيلَ : يُذْكِي إِبَاؤُهُ البَلَدَا !

أكُلُّ آبٍ وحَارِدٍ – سَلَفًا –
يُردِيهِمَا أبْتَرٌ إِذَا حَرَدَا ؟!

قَدْ كَهِمَت لِلْعُدَاةِ شَفْرَتُهُ
واسْتُودِعَتْ مِنْ عُقُودٍ الغُمُدَا !

رُحمَاكَ رَبِّي بالشَّامِ مَا اجْتَمَعَ
العِدَا ، وشَامُوا الهِنْدِيَةَ الصُلُدَا

قَد كَانَ قَابَ القَوسَينِ نَصْرُهُمُ
فصَارَ أَنْأَى مِنَ النُّجُومِ مَدَى

لَكِنَّ ظَنَّى باللهِ – مَا عَظُمَ
الــبَلاءُ – خَيرٌ وإِنْ قُضِيتُ غَدَا

القَتْلُ مَا عَمَّ ، والحِرَابَةُ مَا
تَعَاظَمَتْ ، والشِّتَاءُ مَا بَرَدَا

أرَى دُمُوعَ المُهَجَّرِينَ زُبًى
وجَعْجَعَاتٍ لِخَانِعٍ زَبَدَا

مُخيَّماتٍ كَأنَّها قِطَعُ
الـبِرسِ سَدَى القِرُّ غَزْلَهَا بُرَدَا

إذَا السُّيولُ الطَّواحِمُ اعتَرَكَتْ
بِها طَفَتْ ، والقَطِينُ قَدْ طُرِدَا

كأنَّ تَسْجَامَ النَّازِحينَ بِهَا
لَمْ يَكْفِ تُربَ المُخَيَّمَاتِ نَدَى !

وهِجْرةٌ دَرَّتِ القَلُوبَ دَمًا
وأَودَعَتْ فِي مَحَاجِرِي الرَّمَدَا

نَفَثْتُ فيهَا غَلائِلي ، وتَنَفَّـــــ
ـــسْتُ لآنِي فَعَالِهَا الصُّعَدَا

الظَّاعِنُونَ المُغَامِرُونُ ومَا
أورَوا بحَوبَائِي الغَمَّ والشِّدَدَا

الحَامِلُونَ الأكْفَانَ مَا رَحَلُوا
المُطْعِمُونَ الرَّدَى إذَا أَبَدَا

المُودِعُونَ الأنْسَالَ هَمَّهُمُ
التَّارِكُونَ المُنَى لَهُمْ تَلَدَا

النازلونَ المَجْهُولَ مُلْتَجَئًا
المُبْدِلُونَ الأعِقَّةَ الكَلَدَا

إِلَى المَوامِي ، إِلى التُّخُومِ ، منَ
الـعَاصي ، ومِنْ دجْلَةٍ ، ومِنْ بَرَدَى

مِنْ أيِّ لْأَوَاءَ أُنْزِلَتْ فَرَقُوا
مِنْ أيِّ دَهْيَاءَ فُرِّقُوا بَدَدَا ؟!

أمِنْ غَشُومٍ لِحَيِّهِمْ قَصَدَا
أمْ مِنْ فَجُورٍ بِمَيتِهِم عمَدَا ؟!

حنَانَكَ اللَّهُ واحْمِ عِرضَهُمُ
وكنْ لَهُمْ – إنْ حَمَّ الأذَى – سَنَدَا

وكُنْ نَصِيرًا إِذَا الوَغَى لَقِحَتْ
والفُرسُ والرُّومُ فِي الرَّحَى اتَّحَدَا

فالدَّمُ سُوريٌّ ، والغَشُومُ عَتَا
والطَّائِفيُّونَ والغُزَاةُ عِدَى

➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
#الشاعر_دكتور_محمود_صبحي_أبوالخير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: