الثلاثاء , يونيو 2 2020
الرئيسية / رؤى ومقالات / نجيب العميسي يكتب :غياب المسائله الاداريه والمجتمعيه اليمن

نجيب العميسي يكتب :غياب المسائله الاداريه والمجتمعيه اليمن

المسائله اهم عناصر الحوكمه او الحكم الرشيد وهي جوهر وضمان حمايه الموسسات والافراد والمجتمعات وهي الركيزه الاولى التي تضمنها المجتمعات الديمقراطيه . بل انها مثلت مرحله حديثه لمفهوم الديمقراطيه باشراك الناس جميعا للتعبير عن ارائهم والضغط ومحاربه الفساد وقول الحقائق وهي بذلك نقلت الديمقراطيه من كونها اداه لنقل السلطه لمنع الصراع والذي لازلنا في بلدي اليمن نصارع من اجل تحقيقه . تخيلوا معي ان احد ادوات المساءله البرلمان والبرلماان اليمني الاطول عمرا في العالم ولكنه الاقل تاثيرا في العالم او ميت سريريا . تخيلوا معي ان البرلمان اما مختطف او لم يجتمع لسنوات ولكم ان تتخيلوا ان لدينا برلمانين ودون جدوى وهم المنتخبون شرعيا ولكنهم مددوا حتى صار المسؤل يشعر بانه لن يسائل والنائب ضمن ان لا يغيير وصار البعض منهم وزراء بدلا غن كونهم تواب الشعب . المسائله ثقافه يجب ان نجسدها ونصدح بها ونعلمها ابناءنا كما نعلم الحساب والقراءه لكي ينشاء جيل قادر على النقد ويفكر بشكل نقدي وهذا سيجرنا الى عدة مسائل جوهريه كمجتمعات عربيه تاصل في وجدانها التسطيح ودس الرؤوس في التراب. عطل المجتمع الدولي دور البرلمان والدستور بمبادرة خليجيه لاول مره في العالم تمنع فيها المساءله وصفق السياسيون والمجتمع اليمني بغباء ضنا انها ستخرجهم من عنق الزجاجه فطاحت الزجاجه باكملها . لم يضر سياسو بلد كما صنع السياسيون اليمنيون من فجر في الخصومه حتى اكلوا الطعم . كان الاولى الالتزام بالدستور وتفويض البرلمان واتخاذ ما نص الدستور عليه وتجنب التوافقات والاعفاءات لكن المعارضه كانت لا تريد البرلمان المتغلب فيه الحزب الحاكم وكان الحزب الحاكم غير مستعد للتنازل وهو يشعر باستبعاده وهو الحاكم . ولم يتنبهوا لفخ التغييب للمساءله وتعطيل البرلمان ..تستمر عدم المساءله للحكومه الحاليه بكل فسادها وبالذات فشل الخارجيه بتمثيل اليمن بصوره سيئه . الدبلوماسيه اليمنيه والبرلمان اسؤ من يمثل اليمن فلا مُثل اليمنين بالخارج بوزير الخارجيه الذي يفتقر لابسط مقاومات العمل الدبلوماسي ولا البرلمان قام بدوره وكانه وجد لتبرير موقف ما او اشترى ليقوم بادوار ثانويه وليس محاسبه ومساءله الحكومه والرئيس وسحب الثقه .وكما هي عند السياسين فهي في موسسات الدوله والادارات تغيب اللوائح والخرائط وقنوات التواصل فتضيع الحقوق ويموت الاداء تجد الموظف يظلم ولا يوجد مساءله وقد تجده يرتشي ولايوجد مساءله . على سبيل المثال قد تجد موظفا يشكو ظلمه فيعيده المسؤل الاعلى الى مديره الظالم امعان في الظلم وامتهان وعدم احترام المساءله. وقد يكون ذلك ناتج عن الفساد وتامر المسؤلين. لم اسمع طوال هذه السنين ان مسؤلا قد حبس او اقيل وحول الى محاكم الا الندر اليسير لشخص مظلوم حقا وليس لديه جهه تتبناه ولا قبيله . هل ايقنتم مقدار التغول في الادارات من مدراء لهم اعوام ولم نسمع ولا يوجد من يسائلهم وغياب الرقابه وان وجدت فهي مجاملات وعدم اطلاع وفهم المهام . وكماهي في غايبه في الموسسات السياسيه والاداريه تغيب بشكل اكبر الرقابه المجتمعيه او المساءله نتيجه غياب الوعي عن دور المواطن العادي وغياب الفهم للقضايا العامه والوطنيه وغياب معرفه امكانيه التاثير للمواطن العادي في رسم السياسات وغياب النقابات والاتحادات ومنظمات مجتمعات مدني رصينه وان وجدت فهي مودلجه لا تريد ان تغثي فلان او علان . هل هناك اكبر منعبث السياسين اليمنين وابتزازهم الجاري اليوم في ظل الحرب وهل هناك اكثر من الصوره المشوه عن الشعب اليمني من قبل السياسين الذي صورونا كقطيع او اغبياء حين اختطفوا وسلبوا حلم الشباب الذي خرج في 2011 وحولوها الى ازمه حول الكعكه ويمارسون اليوم المتاجره بالقضيه ويسهرون من مردوداتها. قول الشعب لا في قضيه عامه واهمها اليوم وافضعها الحرب والموت الذي تسبب به السياسيون ويكرمون عليه بالدعوات للندوات والجلسات المغلقه لبيع الكرامه اليمنيه . اسؤ نموذج للسياسين في العالم هو السياسي اليمني رخيص حد الاسفاف وفقد هيبته من اول لقاء يبحث عن الغرفه والبدل والمصاريف ولكم ان تتخيلوا ماذا بعدها .نتيجه لعدم فهم المساءله واهميتها يجهل اليمني حتى المتعلم اهميه ان يبدي رايه ويوصل رساله للعالم اننا لسنا قطيع ولسنا كما يصورنا سياسينا وبالتالي يتقاعس الجميع عن ابداء رايه وحضوره لانها ثقافه لم يتربى عليها . فهونشأ ليقول نعم ولا يهمني وماذا سنصنع . او انه تابع ذليل محصور التفكير يحتاج من يفكر بالنيابه عنه وهو يقول نعم ولذلك يقاد كنعجه اذا ما دعته الجماعه ووفرت بسكويت وماء. لكن هل سيبادر لذاته انطلاقه من وطنيه نابعه من داخله تربى عليها لا اعتقد ربما ادعاءات الوطنيه بجهل . الحب يريد افعال ومساءله اذا ما انتهكت كرامة . وهل تنهض الكرامه الا من كريم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: