الإثنين , مايو 25 2020

الرئيسية / رؤى ومقالات / مواقف ليبية يكتب : الواقع العربي وإتفاقيات السلام

مواقف ليبية يكتب : الواقع العربي وإتفاقيات السلام

عندما نرى الحال المتردي للأمة العربية والإسلامية وعندما نرى الوضع المتهالك للشعوب العربية والإسلامية ، غالبا ما نشعر بالأسى والحزن الشديد على حالة الضياع والتشضي وفقدان الهوية .
كل العرب الذين وقعوا على إتفاقيات السلام مع العدو الإسرائلي وأمريكا وبريطانيا وفرنسا بإسم الشعوب العربية ، لم يكونوا عربا أقحاحا البثة ، وإلى الآن لم يتلقى المواطن العربي ردا مقنعا من حكامه إزاء هذا التصرف الفردي الأرعن ولم يعرف الأسباب الكامنة وراء هذا الإنبطاح التي دفعتهم لتقديم كل هذه التنازلات دفعة وآحدة .
وكلنا نذكر بألم وحرقة ( إتفاقية وآدي عربة – إتفاقية إسطبل داوود – إتفاقية شرم الشيخ – كامب ديفييد ….. إلخ ) .
كل هذه الإتفاقيات وغيرها وقعت بإسم الشعب الفلسطين ونيابة عنه ، بإسم الشعب العراقي ونيابة عنه ، وبإسم الشعب اليمني ونيابة عنه ، وبإسم الشعب المصري ونيابة عنه ، وبإسم شعب الجزيرة العربية ونيابة عنه ، وبإسم الشعب الأردني ونيابة عنه ، وبإسم الشعب الصومالي ونيابة عنه ، وبإسم الشعب السوداني ونيابة عنه ، وقعت هذه الإتفاقيات بإسم كل الشعوب العربية والتي تم تغييبها قصرا ولم تحضر حتى مراسم التوقيع إلا من خلال الفضائيات وقنوات التضليل والفتنة .
إن التوقيع على مثل هذه الإتفاقيات الظاهرة والكثير غيرها لازالت تحت الطاولة تخبئها الأدراج ، لم تجر على المواطن العربي والشعوب العربية قاطبة من المحيط إلى الخليج ، سوى الذل والهوان ومزيدا من القتل والسلب ووالنهب والسبي والإغتصاب والحرمان ، لم تجر عليه سوى أن الفقر أصبح عنوانا لهذه الشعوب ، والجهل أصبح عنوانا لهذه الشعوب ، والمرض والأوبئة والتفكك أصبح هو الآخر عنوانا لهذه الشعوب ، والإرهاب أصبح عنوانا لقضيتهم .
والحمد لله فلو لم يكن القائد معمر القذافي موجودا في ليبيا لشارك الشعب الليبي في عذابات الشعوب العربية ولزاد من معاناتها وسفك دمائها .
الشعب الليبي وحده وقائده الجسور ، هو الذي كان يرفض التوقيع على مثل هذه الإتفاقيات ، وهو الذي كان يكفف دموع الحزانى ، وهو الذي كان يصد كل المؤامرات التي تقودها الرجعية العربية ضد الشعوب العربية ، فكان الشعب الليبي ينادي دائما بالوحدة الحرية والإشتراكية وحق تقرير المصير ، وأسمى تلك الإتفاقيات ب (إتفاقيات العار) ، وكانت للشعب الليبي محاولاته الجادة مع قائده في مداواة الجراح العربية ولملمة الشتات العربي ، وهو الذي بحث جادا عن الهوية العربية وإستخرجها من تحت ركام المؤامرات .
فتحية للشعب الليبي العظيم وقائده العظيم الذين لم يشاركوا في تصفية القضايا العربية على حساب دماء الأبطال والشهداء والقادة العظام من أبناء الأمة العربية …. مواقف ليبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: