الخميس , يونيو 4 2020
الرئيسية / إسهامات القراء / محمد موسي يكتب :من مدرسة الكورونا ( ٣ )

محمد موسي يكتب :من مدرسة الكورونا ( ٣ )

في ظل هذا التوتر العالمي و الفزع من انتشار هذا الوباء العالمي الخطير و الذي لم يعاصر مثله أي من البشر الأحياء حاليا .
و لأن من الطبيعي و المنطقي أن يكرس العالم جُل جهده و علمه في جميع المجالات على البحث عن العلاج و الاحتياط لتفادي الإصابة بهذا المرض حاليا و مستقبلا ، كذلك دراسة كيفية التعايش مع هذا الوباء فيما لو أطال بقاءه بيننا كما تقول لنا بعض المصادر .
من الجهات المعنية بالدراسة و التعايش مع هذا الابتلاء ، الجهات الدينية ، و هي للمسلمين الأزهر الشريف و دار الإفتاء المصرية ، تجنبا للمزيد من الآراء الغير مدروسة من غير الدارسين .
و هذه رسالة بل صرخة للأزهر الشريف و دار الإفتاء المصرية متحدين و متضامنين للقيام بدورهم في توضيح أي لبس أو غموض و الإجابة العلمية المنطقية لأي سائل ، منعا لترويج الضلالات و انتشار الإلحاد و التشكيك في الدين من جهلة أو مغرضين .
من الأمور الملحة حالا للبحث المتعمق من الأزهر الشريف و دار الإفتاء المصرية حتى تكون إجابتهم حاضرة و مدروسة في حينها ولا تكون إجابة آنية متسرعة قد لا ترقى إلى الصواب ، و خصوصا انها مسائل ربما لم يتطرق إليها شيوخ ولا علماء قبلهم .
لقد اضطرتنا الظروف لمنع الجماعات بالمساجد و فورا رغم أننا لم نتمكن من منع التجمعات بنفس الكفاءة ، و قرار خطير مثل غلق المساجد كان يلزمه تدقيق في الفتوى و حزم في التنفيذ كما حدث ، و كما ناله الكثير من انتقاد العامة لفاجئيته و عدم التمهيد له بما يكفي .
على بعد أيام من المسلمين يهل علينا شهر رمضان الكريم ، الشهر الذي ينتظره الجميع، المتعبد المتمني من الله المغفرة ، و التاجر الذي ينتظر موسم الرواج ، و الفقير الذي ينتظر الصدقات ، و الغني الذي أعد له الزكاة و موائد الرحمان ، و الإدارات التي تنظم لهذا الشهر مواعيد عمل خاصة به ، و غيرهم و غيرهم .
بعد أيام يأتي شهر رمضان و معه مجلدات من الأسئلة التى تبحث عن إجابات ، يجب على الأزهر الشريف و دار الإفتاء الإجابة عليه و خصوصا لو ساءت أحوال وباء الكورونا أو حتى ظلت على ماهي عليه الآن من حجر و حظر …
** هل ستغلق المساجد في رمضان .؟
** كيف ستكون صلاة الجماعات الحاشدة و كأنها صلاة جمعات في رمضان .؟
** فكيف لنا بصلاة التراويح ؟
** كيف سيكون الاعتكاف في رمضان .؟
** ما رأي العلم و الطب و تأثير جفاف حلق الصائم على صحته و احتمال تعرضه الإصابة بالكورونا في رمضان .؟
** ما تأثير الصيام و فعاليات رمضان في إنتشار و باء الكورونا في رمضان .؟
** ما هو حكم الإفطار في رمضان في ظل هذه الظروف القهرية الاستثنائية الغير مسبوقة .؟
** من يستحق الترخيص له بالإفطار في رمضان في هذه الظروف الاستثنائية .؟
** هل يجب على من يجوز له الإفطار في رمضان هذا القضاء و متى و كيف ، أو يمكنه الكفارة بإطعام مساكين في هذه الظروف التي يحتاج فيها المساكين للإطعام أكثر مما قبلها ، و كم يطعم من مساكين عن كل يوم .
مئات بل آلاف الأسئلة التي تتقافز في الرأوس و الأذهان عن جهل أو تشكيك أو تشتيت أو غرض أو مرض .
** و يبرز السؤال الأخطر و الأهم ….
هل يمكن إلغاء صيام شهر رمضان هذا العام و التكفير عنه بإطعام مساكين أو تأجيل صيامه و قضاءه بصورة جماعية مقننة بنفس أجواء و روحانيات رمضان بعد انقضاء الأزمة و انكشاف الغمة .؟
أرجو من الأزهر الشريف و دار الإفتاء المصرية متضامنين ، و بعد الدراسة الكافية الوافية المستفيضة إصدار بيان أو منشور أو حتى كُتيب بإجابة هذه الأسئلة و غيرها مما لم يرد بخاطري و يرى فيه العلماء و المشايخ ضرورة التوضيح .
أرجو عدم التسرع باستنكار أو مهاجمة هذه الأسئلة ولا التسرع بالإجابة من غير العلماء و المتخصصين ، بل من غير الأزهر الشريف و دار الإفتاء المصرية .
اللهم ارفع عنا الوباء و ادفع عنا الغلاء و كيد الأعداء .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: