الخميس , مايو 28 2020

الرئيسية / ثقافة وفنون / غير مصنف / انطواءٌ إلى فائض مدد⚘المهدي الحمروني⚘ليبيا

انطواءٌ إلى فائض مدد⚘المهدي الحمروني⚘ليبيا

انطواءٌ إلى فائض مدد

____________________

 

كاكتشافٍ متأخرٍ وعصيّ

لموالد الأنهر

وروافد الينابيع

في البحيرات العظمى

يأتي ظهورك عصيّاً وبعيدا

لايحيطك مدىً

ولايضممك ضفاف

كوني معي

لأكون على خزائن شعر الكون

مكنيني شتيمةً بصيغة الغزل

ونظرةً بدلالة الغيرة

علميني تأويل توصيفك

إلى أحاديث من قداسة الصورة

تأخذني نحو ممالك أمانٍ من جوائح الكوكب

بِوحيٍ يقدّم التماسه

في صلاة مخصوصة لك

أنت حضور لآلهة محفوفة بزمرة من ملائكة

ونساء

وأنبياء

وأولياء

وسدنة

ومعابد

فأذني لعراء القصيدة

لكي يؤدي إحرامه

بنزع أثواب كلفة اللغة

إلى بساطة رغبة تصوّف

كأنك النبأ العظيم

عانقيني لنطلق سراح المزامير الأسرى

يخاصرني الآن دفءٌ حميمي

يمتُّ إليك كاشتهاءٍ مشوق

أجسّه في حرارة الحضن

أتلمّسه في أطرافي

بكامل طفولتي

عمّدي نطقي لأمومتك

عرّيني من ترددي

امنحيني أبجدة نهدٍ أولى

كل لهجةٍ تؤدّي إليك

إنها لك كقاريءٍ أوحد

وهبيها قداسة عبادتك المثلى

في حرم نقاء السفورٍ النديّ

لأستغرق طقوسها كجسدٍ عابدٍ حميم

القي القبض على شغف ولائي

لاتفلتي طوفان الشوق الناعم

ليس لقلبي إلا أنت

ما في جسدي إلا شغفك

أنا مستسلمٌ لمشيئتك

دثري الحنين بعباءة التجلّي

آوي التوق بأضمومة الحب

لا فكاك من سلطانك

إلى منتهى من سلامٍ و سكينة

هاتي يدك

لأقرأ الحب في كف الدفء

وأتلاشى في أضمومة العناق

وأنطوي إلى فائض المدد

أخبريني عني سأخبرك عنك

كغمدٍ من جوف الفردوس

حنونٌ كقداسة النار في الصقيع

صقيعي المحترق لاحتواءك

ضلعك مني يعانق شوقي

كفرحٍ مفقود

يعاد بدمعٍ مسفوح

على نُصبٍ من تيه

واكتمال

 

_________________________

حجر اسطنبول 28 آذار 2020 م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: