السبت , مايو 30 2020

الرئيسية / رؤى ومقالات / مواقف ليبية يكتب : رسالة من الصحراء

مواقف ليبية يكتب : رسالة من الصحراء

إني أنا الصحراء أقسم لك قسما أيها القائد المغوار الحي الشهيد ، قسم البنادق ، قسم المعارك ، قسم الأفذاذ والشهداء ، قسم الضحايا والمغبونين ، قسم الثأر ، قسم الأودية والجبال ، قسم الماء والنار، أني قد إشتقت إليك شوقا عظيما .
وإني عند طلعتك البهية ، سأنشد لك كل أناشيد الأبطال ، وستستقبلك أرضي مثلما إستقبلت الأنبياء ، وسيزغرد لأجلك نخل الوآحات ، وستجري دموع الناس فرحا عند البشرى مثلما أجريت أنت مآء النهر على وجه الأرض الضامئة .
كل الأشياء في الصحراء تسألني عنك وتود أن أحكي لهم عنك الحكايات ، كل الأشياء تسألني ، هل خبأت العقيد أم أنك نسيتي ذاك المجد الثليد ، قلت لا ورب السموات والأرض ورب الصحراء .
يا فارس الصحراء إني أنا أمك الصحراء فأقدم ، فأوديتي تنتظر القدوم ، وجبالي الراسيات حرمت أن يشمخ فوق قممها أحد بعدك حتى تعود ، يا فارس الصحراء إني أنا الصحراء أناديك ، فأنت كالبدر عندي وكالشمس عندي فعجل إليا بالرجوع فليلي أصبح طويل وصبحي ليس ككل الأصباح ، فأنا ككل الأشياء التي تسألني عنك أتحرق شوقا لرؤياك وأن تتكئ تحت شجيراتي .
يا فارس الصحراء تعال فلأجلك سأعزل كل فصول العام وسأبقي لك على الربيع يا فارس الصحراء ترجل وأخلع نعليك وأمشي كما كنت تمشي فوق ظهري بكل فخر وإعتزاز فقد سئمت وقوف الطغاة ومشي الظالمين .
يا فارس الصحراء عود إليا مسرعا ، فقد أعطيتك أسماءا ما أعطيتهما لرجل من قبلك بعد الأنبياء ، فأنت فارس الصحراء ، ورسول الصحراء ، وقائد الصحراء ، والأمين على ترابي وكاتم سري .
يا فارس الصحراء عد وأنصب خيمتك فوقي وأشعل النار أمامها ، كما كنت تفعل ، فبعدك داسني الإنذال ولم أعد مهابة فنظنوا بأنني هرمت وبدأت أشيخ .
يا رسول الصحراء تعال توضأ من مآئي وتيمم بتربي وصلي ركعتين لرب العالمين تماما كما كنت تفعل ، فأنا دائما ما كنت أصلي لأجلك حتى تعود ولأجل أن يعمر فوقي نسل الصالحين .
أي بني عجل بالضهور والخروج للناس ، فهم دائما يقفون عند عتبات بابي ينتظرون ويتهمونني بأنني قد خبأت العقيد ، وأخدت منهم حاتم الطائي وعروة بن الورد وخالد وعقبة وصلاح الدين .
أخرج لهم بني حاملا معك البندقية والسيف ، حاملا معك الراية والنشيد ، ولا تلم عليهم فهم من جملة الغلابة والطيبين والمساكين ، وقد إستوطن الأغراب موطنهم وسلبت كرامتهم وسكن الظالمون والغزاة والمستعمرين منازلهم .
أي بني يا حامي الصحراء خذ بيد الضعفاء ، وأغلض كما علمتك على الظالمين ، وأقطع منهم كل بنان وأقطع دابر المفسدين …. مواقف ليبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: