الخميس , مايو 28 2020

الرئيسية / إسهامات القراء / محمد موسي يكتب :من مدرسة الكورونا ( ٤ )

محمد موسي يكتب :من مدرسة الكورونا ( ٤ )

من إيجابيات الكورونا ..
** قلة التلوث في الجو من عوادم المصانع و السيارات
** الترابط الأسري الإجباري و اللمة في البيت .
و طبعا النكت و القلش في الميديا دي للهزار ، لكن التقارب الإجباري و الإلزامي بين أفراد الأسرة بيجبر كل فرد فيها لفهم طباع الآخر و للتعايش معاه مما ينمي الحب بينهم و يشعرهم ببعض أكثر .
** إتاحة أوقات أكثر للتأمل و مراجعة النفس و علاقة كل واحد بالناس المحيطة و الأهم علاقته بربه و طبعا السعي للإصلاح .
** إغلاق المقاهي و الملاهي و إثبات لمرتاديها بأنه يمكن الاستغناء عنها و توفير ما يضيغون فيها من مال و صحة و عمر لما هو أجدى .
** إلزام الجميع بسياسة الطوارئ و التدبير و الاقتصاد في استخدام المتاح و الرضى به .
** الإحساس بنعم الله المتاحة و التي غفلنا عنها لتوافرها و إتاحتها من أول الصحة و الأمن وملايين النعم حتى هواء التنفس المجاني الذي يكلف توفيره للمرضى مليارات تعجز أمامها كبريات الدول .
** كشف هلامية و وهم القوى العظمى التي أغفلتنا عن القوة الأعظم للخالق الأعظم حتى أننا نخاف فرد مخلوق ولا نخاف الله الخالق .
** أظهرت المنافقين من المسلمين الذين سخروا من الدين و من المتضرعين لله برفع البلاء و قرنوا الدين بالتخلف ، و انساهم شيطانهم أنهم أنفسهم جاهلون لا ينفعون العلم ولا ينفعون الدين، و لجهلهم و تمكن شياطينهم منهم عموا عن مساهمات المسلمين الكثيرة في التصدي لهذا الوباء و عن تماهي تعاليم الإسلام و إرشادات الأطباء للوقاية من هذا البلاء .
** لفت أنظار الجميع إلى أن الأولى بتكريس جهود الحكومات هو التعليم و البحث العلمي و الصحة وليس الملاهي و القصور .
** بينت للعلمانيين أن الإعتماد على الله و الأخذ بأسباب القوة كما أمر الله ، أهم من الاعتماد المطلق على ترسانات الأسلحة و البعد عن الله و إلصاق كل إخفاق بالدين .
** بينت للحكومات و متخذي القرار ضعف نظمهم و كثرة ثغراتها ، و أنه يوجد حلول أسهل و أقل تكلفة ، لمشاكل كبيرة و كثيرة ، كتجربة التعليم و العمل عن بعد و تخفيف الحمل على الطرق و المواصلات و الأبنية .
** دقت أجراس للغافلين عن أداء العبادات بمراجعة أنفسهم ليتذوقوا حلاوة العبادة و ليقتربوا أكثر من تعاليم دينهم قبل الحساب ، فإن الموت أقرب مما يظنون .
** وضحت للطواغيت و المتجبرين و المتكبرين أنهم مخلوقات ضعيفة و ربما أضعف كثيرا ممن يستضعفونهم و يستقوون عليهم .
** بينت للمستضعفين و الخائفين حتى من الجهر بكلمة حق يؤجرون عليها من الله ، إنهم ليسوا بمأمن لا من الخوف ولا من الموت و من حيث لا يحتاطون .
العِبَر كثيرة ، و الدروس كثيرة ، و الله سبحانه و تعالى لا ينزل بلاء إلا بذنب ولا يرفعه إلا بتوبة .
و مع استيعاب الجميع رسالة التحذير من الله ، سيرفع عنا الله بلاءه و ابتلائه قريبا بإذنه تعالى ، و ليتنا نتعظ و نصلح من أنفسنا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: