الثلاثاء , يونيو 2 2020
الرئيسية / ثقافة وفنون / المنصة.. الإنسان.. ذلك الذئب الذي يرتدي قناعاً أدمياً.

المنصة.. الإنسان.. ذلك الذئب الذي يرتدي قناعاً أدمياً.

كتب :خالد عاشور

هل أنت إنسان حقيقي بالفعل؟!
لا تتعجل الإجابة صديقي.. لا تتعجل الإجابة.!
فقراءة بسيطة بنوع من الدراسة على بوستات أصدقائك وأقاربك على الفيس بوك أو مواقع التواصل ستجد أن أغلبنا يدعي الملائكية.. يدعي أنه يعيش وحده في المدينة الفاضلة (اليوتوبيا).. أغلبنا لا هم له غير نفسه.. كل كتاباته عن نفسه.. هو لا يخرج من حجرة أو (جحر) ذاته ولا يغادرها ولا يرى خارجها سواه.. حتى المرأة.. معظم كتابتها عن الرجل.. ذلك الذئب القاتل.. ذلك الخنزير البري الخائن.. ذلك الكائن الذي يحمل في منتصف جسده بالضبط أداة حادة تقف دائما مستعده للطعن اذا ما اقتربت منه.. أغلبنا يظن أنه الإنسان الحقيقي في هذا العالم وكل من حوله ذئاب ترتدي أقنعة.. الجميع غادر وخائن وخنزير.. اما هو فملاك مثالي إلى النهاية.. حتى المثقفين.. والمفترض انهم الأكثر وعياً للامور.. تجدهم لا يختلفون عن عامة الناس.. فمنهم المخبر والطبال والمنافق.. ومنهم الذي أمام مصلحته يفعل أي شئ مملوء بالأزدواجية والتناقض في شخصيته.. ومنهم من يسخر ويتهكم على زملائه من الكتاب في معظم بوستاته.. فهو يري نفسه وما يكتب نصاً سماوياً لا يجوز الطعن فيه او إنتقاده.. وما سواه من كتاب فهم مجرد خراء وكتابة خرائية ينظر اليها بدونية كنظرة من يرى أحداً يخرج فضلاته في العراء.. قس على ذلك في جميع المهن والمناحي.. نحن ذئاب نتصنع الأدمية.. وكثيرون منا يمتلكون من الأمراض النفسية ما لا تكفيه مصحة للعلاج النفسي.. ومع وباء (الكورونا).. مثل ما يمر به العالم الآن تكشفت حقائق كثيرة عن وجه الذئب الذي بداخلنا وخلع عنا قناع الأدمية.. لا أدل على ذلك ما فعلته دولاً بذاتها ضد دول أخرى من قرصنه على سفن مساعدات كانت متجهة الى دول غيرها.. فسطت عليها كذئب يهجم على فريسة حتى يأكلها من جوعه، مبقياً على غريزة البقاء بداخله وحدها مستيقظة دوماً.. فكشفت هذه المحنة ما بداخلنا كبشر ودول.. وأظهرت تلك الديستوبيا التي يعيشها العالم رغم تغنيه الدائم بالقوة أحياناً.. أو بانه متحضر بالعلم والثقافة والفنون أحياناً أخرى.. والحقيقة.. كل الحقيقة.. ان فيروس حقير.. أوضح اننا ربما احقر منه في دواخلنا.

#المنصة (#The_Platform) .. نحن في سجن كبير.. حتى لو بدونا أحراراً.
الإنسان يعيش في سجنين.. أولهما سجنه لنفسه.. سجنه لذاته.. داخل ذاته.. السجن الداخلي الذي يدخله طواعية ليختبئ فيه من السجن الخارجي للمجتمع.. والذي يراه مجتمعاً من الفسدة (المدينة الفاسدة المليئة بالقبح) أو الديستوبيا.. ذلك السجن الذي يحوله مع الوقت الى إلهاً لنفسه.. عابداً لذاته.. لا يري غيرها ولا يدور في فلك سواها.. ثم سجن أكبر هو سجن المجتمع الذي يزيد من قيوده ويعيده أكثر الى نفسه مختبئاً فيها.. والأكثر سجنا في هذا المجتمع هي المرأة.. لذا تقوقعها واختبائها بداخل نفسها هو الأكثر ملاحظة وشيوعاً.. هي تخفي أكثر ما تظهر أمام المجتمع.. وحتى أمام الأخريات من بني جنسها.
فيلم The Platform أو (المنصة/الحفرة) للمخرج الإسباني (جالدير جاستيلو أوروثيا) لم يكن هو الفيلم الأول الذي تحدث عن هذه الديستوبيا والصراع الطبقي.. سبقه المخرج الكوري (بونج جون هو) في فيلمه الرائع والفنتازي أيضا..عن الصراع الطبقي في عالم ديستوبي وهو فيلم#Snowpiercer) ) عام 2013 والمتوج بالأوسكار في فبراير 2020 عن فيلمه (طفيلي- (#Parasite والذي يدور ايضاً عن الصراع الطبقي ومفهوم الطبقات الطفيلية الدنيا والتي تتغذى على غيرها من الطبقات العليا -.. الفارق الوحيد بين الفيلمين (The Platform/ Snowpiercer).. غير التناول السردي بالطبع.. ان الصراع الطبقي في فيلم(#Snowpiercer) يدور داخل قطار بشكل أفقي.. أما في فيلم (The Platform) فالصراع رأسي… اختلف المستويان.. وظل الصراع قائماً جلياً بين صراع الطبقات البشرية الرأسمالية منها والأشتراكية.

بين كوميديا دانتي الإلهية.. وهرم ماسلو.. “فيلم المنصة.. لا بقاء للضعفاء”.
الكوميديا الإلهية لدانتي تناولت ذات الفكرة شعرياً.. تنقسم الكوميديا الإلهية عند دانتي إلى ثلاثة أجزاء (الجحيم.. المطهر.. والجنة).. هذا ما فعله فيلم المنصة (The Platform) بتركيز وتكثيف أكثر على الجحيم.. ومرورا خفيفا على التطهر.. وترك الجنة في مخيلة المشاهد مع نهاية الفيلم التي تركت مفتوحة عن عمد.. الفيلم المأخوذ عن نص مسرحي للكاتبين (ديفيد ديسولا) و(بيدرو ريفيرو) واللذين يظهران في أحد مشاهد الفيلم كمسجونين في حوض استحمام.. باخراج عبقري للاسباني (جالدير جاستيلو أوروثيا).. حيث الحجرة صفر (رمزاً للاله ذاته) المستقر عالياً يشاهد تلك المهزلة أو الحفرة وصراع الناس القاتل على منصة الأكل في كل طبقة من أدوراها.. وهو اسقاط للصراع الطبقي نفسه.. والإله هنا هو دلالة على النظام في كل دولة… النظام الحاكم هو إله المنصة في كل دولة من دول العالم.. كما ان الرب إله الكون هو إله المنصة الأكبر والتي تدعى الكون.
وتنقسم لغات الفيلم سينمائيا إلى عدة أقسام.. أهمها البصرية منها حيث تركزت على مشاهد (close up shots) لغريزة الأنسان في البقاء والجشع من خلال رمزية الأكل والطعام الذي يدل على غريزة البقاء لدى الإنسان وهي الغريزة الأقوى والأهم والتي تأتي بعدها غريزة الجنس.. والسلطة تأتي بعدهما مباشرة.
أما القسم الثاني هي لغة الإضاءة.. حيث غلب عليها الخفوت والاظلام تعبيراً عن حجرة أو حفرة الإنسان المظلمة وهي نفسه.. ثم اللغة الثالثة والأكثر روعة وهي لغة الموسيقي التي عبرت عن الفيلم تعبيراً صادقاً.. ثم لغة الحوار.. الذي كان فلسفيا في مجمله.. حتى لو بدا غير ذلك.. حوارا يحمل في طياته الكثير من المعاني الخفية والتي تعبر عن نفسية كل سجين من سجناء الحفرة.. وهي إحالة الى (نظرية هرم ماسلو) أو نظرية الدوافع الإنسانية.. حيث حاجات الأنسان حسب هذا الهرم والتي تبدأ بقاعدة الهرم وهي حاجة الأنسان الأهم من التنفس والأكل والاخراج والجنس.

فيلم المنصة والفرق بين.. عزلة الخوف.. وخوف العزلة.
التيمة الأساسية التي يتناوله الفيلم – بطبيعة الحال – غير الصراع الطبقي هي التفريق بين عزلة الإنسان الإختيارية هروباً من المجتمع أو ممن حوله وفي محيطه في العمل والسكن والحياة.. وبين خوف العزلة التي تفرض عليه قصراً بالسجن أحياناً.. أو كما رأيناها حول العالم اليوم من خلال تصرفات البعض في الحجر الصحي الإجباري وجنوحه الى التصرف بجنون بسبب تلك العزلة التي فرضت عليه.. وهذا الفرق.. بين ان تختار عزلتك.. او تفرض عليك.
في فيلم (The Platform) يمتدّ السجن بشكل رأسي عامودي على هيئة برج عملاق يحيلنا الى هرم ماسلو.. تتألف هذه الحفرة من (333) طبقة أو حجرة.. حيث يوضع سجينان في كل منها.. تصميم السجن كحفرة يعتبر ركيزة أساسية من ركائز الفيلم.. حيث تتوسّط كل حجرة من الحجرات الـ333 حفرة.. يحصل السجناء على الطعام مرة واحدة فقط من خلال منصة (Platform) متحركة على شكل منضدة.. يتم تحضير الطعام في حجرة فوق السجن تحمل الرقم صفر.. وهي اسقاط الى السلطة العليا.. أو الإله ذاته.. يوضع الأكل على المنصة.. ويتم تمرير المنضدة باتجاه كل الحجرات من أعلى إلى أسفل.. تستقر المنضدة لدقيقتين أمام كل حفرة.. وهي المدة المتاحة أمام السجناء لتناول غذائهم اليومي الوحيد.. قبل أن تتابع رحلتها نحو الأسفل واسقاط للطبقات الدنيا من المجتمع.
يستيقظ بطل الفيلم (جورينج) الممثل (إيفان ماساجويه) ليجد نفسه في الحجرة رقم 48.. (جورينج) دخل سجن المنصة طواعية بغرض التخلص من عادة التدخين والحصول على دبلوم.. !
زميل (جورينج) في الحجرة الرجل المسن (تريماجاسي).. والذي يعريفه بقوانين السجن.. هذا الـ(تريماجاسي) محكوم عليه بالسجن لمدة سنة بسبب قتله أحد المهاجرين عن طريق الخطأ.. بعد رميه التلفزيون من النافذة على رأس المهاجر دون قصد.. لأنه غضب من أحد الإعلانات.. (تريماجاسي) سقط فريسة للإعلانات التي تعبر عن شهوة الراسمالية وسحبها للمشاهد عبر الإعلانات.. الإعلانات التي تخفي أن المشاهد ذاته هو الفريسة الأولى والبضاعة الأولى والأهم والتي يسحبه الإعلان خلالها الى فخ وشهوة الشراء طواعية.. يتفاجأ (جورينج) لدى وصول منصة الطعام.. أنها مقززة وتتضمن بقايا أطعمة الحجرات الـ47 في الأعلى وعليه أن يأكل فضلاتهم. يخبره (تريماجاسي) بكونه محظوظ لأن الحجرة رقم 48 تعد رقمًا ممتازًا.. مقارنة بالحجرة 122 التي كان فيها في الشهر الماضي.

“هناك ثلاثة أنواع من البشر في هذا العالم، مَن هم بالأعلى، ومَن هم بالأسفل، ومَن يسقطون”
تمثّل الحجرات طبقات المجتمع.. أي مجتمع تتخيله.. واي دولة تخطر ببالك.. من هم في الأعلى يحصلون على مستوى حياة أفضل (الأكل هنا إسقاط رمزي لذلك التميز).. يمكنك أن تبصق على الطعام لتذل من هم في الطبقات الأدنى منك كما فعل (تريماجاسي).. لكنك أيضا تأكل طعاما بصق عليه ممن هم فوقك.. يمكنك أيضاً أن تتبول على من هم تحتك كما تصرف (تريماجاسي) وتبول على منصة الطعام بعد أن أكل فضلات من فوقه.. ويمكن لمن هم فوق أيضاً أن يتبولوا عليك كما فعل في نهاية الفيلم السجين الذي اخرج فضلاته على (بهارات) الرجل الاسود البشرة.. حين تطلع الى الصعود إلى الطبقة العليا… يأخذنا المخرج نحو الطبقات الدنيا.. حيث يتضور المسجونون جوعًا.. وحيث عليك أن تقتل زميلك وتأكله لكي تبقى.. غريزة البقاء هي المتحكمة في (الحفرة).. مشاهد الدماء وأكل اللحم البشري.. وإن كانت منفرة.. فقد ظهرت بكثرة في الفيلم للتعبير عن قساوة الحياة في المجتمعات المعاصرة.. حتى الأديان ذاتها أباحت أكل لحم البشر بعضهم لبعض تحت بند الضرورات تبيح المحظورات.. الإسلام والمسيحية واليهودية بالذات.. حتى تحريم الخمور كما ظهر في الحجرة 48 والتي بدأ بها الفيلم بسجينيه (جورينج و تريماجاسي) وفي تعبير عن الطائفية في جملة (تريماجاسي).. “يبدو ان الحجرات بالأعلى بها مسلمين يحرمون الخمور”.. ولكنه لو كان في غرفة أسفل سيجد أن الأديان ذاتها أحلت الخمور ايضاً في حالة الضرورة.
لينتهي الفيلم بفكرة أن التغير لا يكون من الأسفل للأعلى.. التغير يبدأ من فوق.. من هرم السلطة او الحجرة (صفر) حيث السلطة.. أما فكرة زميلة (جورينج) في احدي تنقلاته والتي كانت ترى ان التغيير يأتي بتوزيع الأكل بالتساوي بين طبقات الحفرة حتى يصل إلى نهايتها كانت فكرة ساذجة.. فالتغيير يأتي بالقوة ومن السلطة الأعلى.. فاذا كانت السلطة فاسدة.. كان لابد للمجتمع أن يكون أكثر فساداً وتحايلاً للبقاء.. وأن فكرة البطل كما تم الإسقاط لها من خلال الكتاب الذي دخل به الى السجن.. كل فرد متاح له ان يأخذ شئ واحد.. (جورينج) كان حالماً كأي حالم بثوة (دون كيخوته) الذي كان يحارب طواحين الهواء بسيف خشبي.. لينتهي الفيلم الى اتفاق بالتغيير القصري بين كلا البطلين (جورينج وبهارات) وتوزيع الأكل بالإجبار والتساوي بين الغرف وصولا الى الحجرة 333 .. مع الإحتفاظ برسالة الى السلطة العليا الممثلة في الحجرة (صفر) كما نصحهم أحد الحكماء في حجرة من الحجرات وهي ممثلة في الإحتفاظ بطبق به (تورته) هي الرسالة الموجهه للسلطة العليا.. غير انه يفاجئنا بان الرسالة لم تكن تلك التورته بعد العثور على الطفلة التي كانت تلك السجينة الأم تبحث عنها طيلة أحداث الفيلم.. بل ان الطفلة ذاتها هي الرسالة الأهم كاسقاط بان الطفلة رمزاً للمستقبل.. لينتهي الفيلم والطفلة ترتفع إلى الأعلى نحو السلطة العليا (صفر).. وجورينج الذي بدا (كمسيح مخلص).. سينتهي به المطاف الى رؤية هلاوسه وماضيه.. تاركاً نفسه الى (التطهر) بعد ان مات (بهارات) شريكه في ثورة التغيير.. متجها (جورينج) الى الموت والنهاية والخلاص كـ (يسوع المخلص) .. تاركاً النهاية مفتوحة.. هل ستصل الرسالة (الطفلة) الى السلطة العليا في الحجرة (صفر)؟.. وهل ستعبأ السلطة بتلك الرسالة.
والرسالة الأهم في الفيلم.. هل لو زاد الأمر تعقيدا في ظل فيروس كورونا وهذا الفزع الذي ينتاب العالم.. هل ستظهر حقيقتنا كذئاب.. هل ستقوم الأنظمة بتطبيق فيلم المنصة فعلياً.. وهل ستدفعنا العزلة والخوف والوباء الى التحول الى ابطال الفيلم ذاته؟
أسئلة كثيرة طرحها الفيلم الذي يبدو فنتازياً مثيراً للرعب تارة وللقرف والإشمئزاز تارة أخرى.. غير أن الرسالة الأهم هي.. هل نحن الأن في منصة (Platform) فعليه نراها باعيننا مع وباء فيروس كورونا..؟! رغم تصنع الجميع المثالية والملائكية دون إختبار حقيقي للعزلة والحاجة للبقاء.. وخاصة بعد مشاهد التكالب على الشراء والتخزين للمنتجات الإستهلاكية من طعام ودواء ومنظفات.. وتصنع البعض منا المثالية وهو في حقيقته أحد ابطال فيلم المنصة ولكنه لم يشتد الأمر سوء ليخرج الذئب الذي بداخله ويأكل من حوله.. وهل يتحول العالم نفسه الى مشاهد حقيقية من فيلم (The Platform) .. وهل لو انتهت المحنة بزوال الوباء وايجاد علاج له.. هل ستتركنا الحكومات والأنظمة في سلام وتتعظ مما حدث.. أم ستزيد من قبضتها وتفرض ضرائب أكثر لتعويض ذلك الفقد الذي حدث من الوباء.. ظني ان الحكومات ستفرض ضرائب أشد.. وتتحول الى الجباية أكثر تحت مسمى التبرع لتعويض النزيف الإقتصادي الذي سببه الوباء.. وستزيد إجراءاتها التعسفية في أوقات الوباء لأن كل دولة ملهية في ذاتها.. أتمنى أن نفيق سريعاً من هذا الكابوس قبل أن نرى الفيلم يتحقق على أرض الواقع..!
نحن لم نختبر بعد.. لنحكم على أنفسنا.!
(عندما تبدو الحياة نفسها مجنونة.. من يعرف أين يكمن الجنون؟ ربما الجنون هو أن تكون عمليًّا جدًّا.. ربما الجنون هو أن تتخلى عن أحلامك.. الكثير من العقل ربما هو الجنون.. وربما الأكثر جنونًا هو أن ترى الحياة كما هي.. لا كما يجب أن تكون.!)

مجتزأ من رواية (دون كيخوته) لكاتبها (ميجيل دي ثربانتس).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: