كتاب وشعراء

حيدر الهاشمي يكتب .. مدرستي

 

يعود المعلم إلى المدرسة. يستقبله الطلاب بحفاوة. يتفقدهم الواحد تلو الآخر، وهم ينظفون الرحلات والنوافذ من الغبار.
أحد الطلاب، بقطعة قماش ابيض، يمسح الحرب من السبورة. ويرسم راية كبيرة.
آخر يلقي على مسامع الحاضرين قصيدة ابي القاسم الشابي ( اذا الشعب يوما اراد الحياة….) ، فيصفق له الجميع.
يتسلل من بينهم شخص غريب. يحمل بيده كاتم صوت. يطلق رصاصاته في الهواء، يقتل الورد و البالونات و العصافير.
يحاول المعلم أن يطفىء الحريق، لكن السبورة تشتعل.
حتى امتلأ المكان بالدخان.
يحاول أن يهدأ من روعهم، فيضج الطلاب بالبكاء، ويزداد صراخهم.
يدفع الحارس البدين الباب، يدخل انفه أولاً، يمسكه من يده و يقول: يالوجع هذا المعلم.
عد إلى بيتك لتستريح.
انت وحدك في الصف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى