كتاب وشعراء

ذات أرق: بقلم الشاعر حيدر تركي

وَجَدّتَني أتَسَكَّعُ في الأزِقَةِ
ومَشّيَةُ السَّكرانُ لا تُفّارِقَني
لِكُثرِ ما تناولتُ زجاجاتٌ
مِنَ الضَّيمِ العراقي المُعَتَقْ

صَدري
مُزّدَحِمٌ بِفَرقعَةِ
المَنكوباتِ واللاطِمات
رَأسي
آهٌ يا رَأسي
يَحمِلُ صورًا
بِحَجمِ شَعري الكَثيف
لِلمَرضىٰ المَنسّيين
والأولادُ الضائِعين
والكثيرْ الكثيرْ مِنَ المَظلومين
أنا ذاكَ
الذي كُلَّما تَمَنّى
أن يَمُّدَ ذِراعهُ للآخرين
تَذَكَّرَ إنها مَقطُوعَةٌ في حادثِ فقر

مُذ كُنتُ طِفلاً
ومَصّدَرُ مُتعَتي
تَراكُمُ الخَيبات
وتَعَدَدُ التَعاسات
كثيرًا ما صَنَعْتُ ألَمًا طينيًا
أثناءَ مُمارَسَتي لِطُقوسِ اللَعِبِ
أُجِيدُ الأَدوارُ الحزينةَ ببراعةٍ
وأفشَلُ في تَمثيلِ الأشياءِ المُسَّرة
تُرى أكانَ مُجردُ شغفًا طفولي
أمْ إحساس وإستِشعار لِمُستَقبلٍ حالِكٍ بالدجىٰ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى