الثلاثاء , يونيو 2 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / كان عواء الوردة أبعد ……… شعر : مفتاح البركي

كان عواء الوردة أبعد ……… شعر : مفتاح البركي

كان عواء الوردة أبعد ..
________________________________
/
:

ما من غيمةٍ إلا و غيرت
وجه الظمأ

إلاك يا حُلمي !

كالجرحِ المهاجر
تتهادى مفتون الجناح
فوق اكتاف الخريف

مُطرزٌ ببكاءِ الدراويش
مُترفُ الوجع
بين صلاتين لدمعةٍ هاربة

كسفرِ البنفسج على
اجنحة نيسان الطرية ،
يندلقُ سكران الغناء في رؤى
التأويل و مفازة الجنون

تدسه أدعية المطر
في أكمام الورد
للأرواح الساهرة تنشرُ بُردتها
مفتونةِ الشجن
و العذاب الرحيم

على بابها
زرعتُ بذرتي
و اهديتها المطر
إذا عز الغناء
منسكباُ
قطرةً
قطرة
ألملمُ
روائح نهديها
تحت الهدهدةِ الأولى

تهشُ بظلها
على الأمكنة المجروحة
تحط موسيقاها الراجفة
على مناقير النوارس

على كفها
تنبتُ عشبةً من ضوء الفجر
غابةٌ من زيتون الكلم
تشرق من سلال
الحُلم و تحايا المطر ،

حين بدأ حُلمي
و ظلي
على عجل
يعبرانِ جسد الحنين

من رحمٍ نوراني
كانت رعشة الحب الأولى

كان المخاض و شيكاً
يستل سيف الخلود
يتدرب و ” أوفيد ”
على نسج الأحلام
في قلبِ الصحارى
يُربي الحب
في وجه الريح !

رغم الأقنعة
مازلنا نراهن
على طفولة الحب ،
على الفجر المتثائب
من نهاوند الطيور

رغم الخواء
و قبل ذبول الروح
لنا قناديل في مدن الحُلم
ترسمُ بالضوء أغانينا
حتى و إن كان عواء الوردة
ابعد .

……………………………………………..
/
* ” أوفيد ” شاعر روماني قديم
/
مفتاح البركي

الخُمس / ليبيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: