الجمعة , أغسطس 7 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / نص نثري ……. بقلم : عبدالله عثمان

نص نثري ……. بقلم : عبدالله عثمان

كنت طفلا صغيرا ، وكنا كثيرا مانلعب مع بعضنا – بنين وبنات – نشترك في لعب جماعيةلاتشبع ولاتمل .
كانت اللعب تتنوع بتنوع المواسم، وتختلف باختلاف الاوقات، والفصول ، كانت تستهوينا وتستغرقنا كثيرا، وكنا نشعر معها بمتعة وبهجة لاتقاوم، كان ارتباطنا ببعض قويا إرتباط أفضى إلى صداقة قوية وعلاقات حميمية لاتزال حتى اليوم ، لذا كنا لانفترق الا عند الاكل أو عند النوم
في تلك المرحلة المبكرة ، لم يكن في ذهني فكرة مكتملة عن الحب ، ولا فكرة مكتملة عن الزواج، ولم أكن أعلم أن الميل لبنت بعينهاوالاهتمام بهادون غيرها لايعني شيئا سوى الحب : هذا الذي يتحدثون عنه ، ويكتبون لاجله القصائد ، والرويات ،
لكنني عرفته مبكرا، وكنت أعيشه ببراءة الطفولة وبباضها، لا أستطيع البوح به،
ولا التعبير عنه بالكلام
لكنه أي الحب لايحتاج الى دلبل
ولايحتاج الى إثبات
المحبوب ، يعرف حبك له من نظراتك، من اقبالك، من لهفتك عليه …
من طريقة كلامك ، و نظرة عينيك .
وكنت أحبها ، وأقلق عليها، وأفضل اللعب بالقرب منها ..، أغار عليها ، ولا أستطيع
تثبيت نظري في عينيها ،
أخاف من ردة فعل تقتلني الى الابد ، فاثرت الصمت ، واخفاء مشاعري حتى اشعارا اخر.
كنت لا اتحرج من الكلام مع البنات ،الامعها كنت أتلعثم واضطرب ، واهرب من المواجهة حتى لاتشعر ،أويشعر الآخرين
فيكون ذلك سببا في ابعادنا عن بعض ..،
فاثرت الصمت والكتمان ، لكني كنت أشركها في كل أحلام الطفولة البسيطة والبريئة ..، كانت هي اختياري الوحيد كحبيبة، وحين يذهب حسي بعيدا وأفكر بالزواج كالكبار ، كانت هي الانثى الوحيدة التي يختارها قلبي ..، وبالفعل حين وصلت لعمر العشرين كانت هي شريكتي، واختياري الجميل، وها قد مضى على زواجنا ثلاثون سنة كاملة لم يخفت حبنا يوما أويبرد ، مازلنا أطفالا صغارا نلعب كل يوم
مع احفادنا أيمن وسليمان ، أنس و يونس ، شذى ، وليان !

# عبدالله عثمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: