الخميس , يونيو 4 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / خُمَاسِيَّاتُ الـمَاءِ وَ النُّورِ قصيدة للشاعر- نذير طيار قسنطينة (1)

خُمَاسِيَّاتُ الـمَاءِ وَ النُّورِ قصيدة للشاعر- نذير طيار قسنطينة (1)

قبل عام بالتمام والكمال…..قصيدتي في نهائي شاعر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم…

خُمَاسِيَّاتُ الـمَاءِ وَ النُّورِ

نذير طيار
(1)
رَجَعْتُ لِأَهْلِي بِألْـــــــوَاحِ مَائِي، بَكَى سَامِرِيُّ الأَنَا..فِي انْطِفَاءِ
يُسَــــابِقُ حَرْفِي إِلَى البَابِ كَيْدٌ، يَقُدُّ قَمِيصَ الرُّؤَى مِنْ وَرَائِي
سَآوِي إِلَى الكَهْفِ، زَادِي وَصِيـــَّـةُ أُمِّي بِفَاكِهَةٍ مِنْ دُعَــــــاءِ
وَأَلْبَثُ عُمْرًا أُعَانِقُ لَحْظَــــــةَ مِيـــــلَادِ نُورٍ سَرَى فِي خَوَائِي
أَذُوقُ أَطَايِبَ طُـــــوِر التَجَلِّي وَأَنْهَلُ مِنْ زَمْزَمِ الحُكَمَــــــــاءِ

(2)
أَغُوصُ..أَغُوصُ…لَعَلِّيَ أَطْفُو عَلَى سَطْحِ سِرٍّ بِبَابِ السَّمَاءِ
وَتَخْمُدُ نَارُ ضَيَاعِي، تَغِيضُ بُحَيْرَةُ شَكِّي، وَيَهْوِي غِشَائِي
أَنَا ”المُوبَذَانُ” بِإِيـوَانِ كِبْرِي ، رَأَيْتُ التَّوَاضُعَ يَغْشَى فِنَائِي
خُيُــولاً عِرَابًا تُقَــادُ بِإِبْلٍ صِعِابٍ.. تَدُوسُ عَلَى خُيَلَائِي
أَذَابَتْ حُصُونَ ثُغُورِي ، وَسَلَّتْ غُرُورِي، فَأذْعَنُ جَيْشُ رِيَائِي

(3)
لِأَحْمَدَ فِي سِيرَةِ النُّــورِ فَجْرٌ يُنَدِّي البَصَــائِرَ قَطْرَ جَلَالِ
لهُ في سَمَــــــاءِ النُّبُوَةِ قَوْسٌ بَدَتْ قُزَحًا بِطُيُوفِ الخِصَالِ
لَهُ صِدْقُ كُـــلِّ المَرَايَا وَمِفْتَاحُ بَابِ الحَقِيقَةِ وَالإِحْتِمَالِ
لَهُ النَّـادِرَاتُ مِنَ الوَارِدَاتِ تَجِيئُهُ تَسْعَى، خُطًى مِنْ جَمَالِ
نَوَافِذُ رُوحٍ تَجَلَّتْ لَنَا، مُشْرَعَـــاتٌ عَلَى وَاحَةٍ وَظِلَالِ
(4)
لَهُ مَا جَنَتْ رِعْشَةٌ في صُعُودِ الدُّعا مِنْ نزولِ ألذِّ القطوفِ
لَهُ مَا أَسَرَّتْ بِهِ وَرْدَةٌ لِلنَّدَى، هَيَّأَتْ سَاقَهَا للشُّفُوفِ
لَهُ الصَّافِنَاتُ الجِيَادُ مِنَ الكَلِمَاتِ نَسِيجٌ بَدِيعُ الصُّفُوفِ
لَهُ الشَّارِدَاتُ مِنَ القَاصِيَاتِ يُرَوِّضُهُنَّ بِأَقْصَرِ حَبْلِ حُرُوفِ
كَبِكْرِ الـمَعَاني، إِلى أَصْغَرَيْهِ مِكَرٍّ، وَبِاللَّفْظِ مِنْهُ شَغُوفِ
(5)
أيَا سَيِّدَ الأوَّليــنَ، أُجِــلُّ اخْتِلَاف الرُّؤَى، ورُؤاك انْتهائِي
وَيَا سَيِّدَ الآخِــــرِينَ، أُحِبُّ الخُطَى حُرَّةً، وخُطَـاكَ ابْتِدائِي
وُلِدْتَ، بُعِثْتَ، فَزَغْرَدَ كَـوْنٌ، وَثَرْثَرَ بِالحُبِّ رَعْــدُ شِتَـــائِي
نَزَلْتَ بِجَدْبِ الأنـا غَيْثَ وَرْدٍ ، لِتَسْقِيَ من راحَتَيْكَ ظِبَائِي
وفي لُجَجٍ مِنْ حَرِيقِ الجِهَـــــاتِ، مُحَمَّدُ بَوْصَلَةٌ لِلنَّجَـــاءِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: