كتاب وشعراء

أوقفوها..بقلم : أحمد عفيف النجار

” أوقِفُوها ”

ربِحنا؟ أم خسِرنا؟ .. لا يَهُمُّ
فقطْ .. فليُوقَفِ الخطبُ المُلِمُّ

فقط .. فلنَستَرِح إنَّا تعبنا
حروبًا، لا تكِلُّ ولا تتِمُّ

نريدُ نعيشُ، نهوانا، ونحيا
لكلِّ شتاتِنا الذاوي نَلمُّ

نعودُ لنا، فكم لبعيدِ قلبٍ
يحنُّ أبٌ! وكم تشتاقُ أمُّ!

بحاصلِنا نعيشُ, ولو رفاتاً
شعوبُ الروحِ والأوطانُ عَظمُ

.
..
رويدًا أيها الدَّاجُونَ فينا :
بَنو ليلٍ، وعاصفةٌ، وحزمُ

لقد تعِبَ المدى عرقًا وركضًا
قِفُوا حدَّ السحابةِ واستَحمُّوا

لكم سبعٌ عجافٌ, ما خرجتُم
إلى خُضرٍ .. ولا مطرٍ يُشَمُّ

وما في الأُفقِ إلا النارُ تَهمي
وملءَ المُشتهىٰ همٍّ وغمُّ
.
..
تُرى كم صارَ أعدادُ المنايا؟
أعِد ما شئتَ! ما للموتِ رقمُ

هنا “صنعاءُ” لا وجهٌ لديها
ولا صَوتٌ ولا لونٌ ولا اسمُ

وفي كفِّ الصحاري الهُوجِ يَظمى
جنوبُ الماءِ والصحراءُ وهمُ
.
..
نعم ندري! كِلا الطرفينِ باكٍ
ومنهوبُ الرؤى وعليهِ ظُلمُ

وندري أنَّ هذي الحربَ كانتْ
لنصرِ الحقِّ والإصلاحُ يَنمو

وأنَّ اللَّه في الصَفين! ندري
معاذَ الله في صفٍّ يُضمُّ

وندري أنَّنا نحنُ الضحايا
البلايا -وحدَنا- الخَطأُ الأعمُّ

فكلُّكمُ صحيحٌ في صحيحٍ
وليسَ نخوضُ فيكم أو نذُمُّ

نقولُ لكم فقط : فلتُوقِفوها
رَبحنا؟ أم خسِرنا؟ .. لا يَهمُّ

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى