كتاب وشعراء

صيبٌ من وحيكِ في الكمال⚘المهدي الحمروني⚘ليبيا

صيبٌ من وحيك في الكمال
_____________________

حينما ختم الله شامة المُلْك في ظهرك
وعبقَ الطين والنخل والزيتون
كنبيّةٍ لم تُعلن
لم تبصري ماخُتِم منكِ في نبضي
ليوكل أمرُ التبشير بك لكتابي
وحملتُكٍ
وكنتُ رسولاً أمينا
الشعر معك دائمًا في بيت النار
على أهبة الشوق
سلّمكِ مقاليد اقتيادي
وأمر ولايتي
ومفاتيح براحي
وكلمة السر في لغتي
وشفرة لوحتي
وخيط ستار حائطي
أُشفِق منك على الكلام في النصوص
وقد بدا دونك كثيرا
كلما تزاحم في النطق والكتابة

يامعالي القداسة في السمو
الوقوف عليك هيبةٌ وخشوع
حين لم تُجعل للأنوثة نوبلاً وألقابا
كنتِ منها بمنزلة السلاطين والأباطرة
وجُعٍلتْ لك ملائكةُ وصيفاتٍ وجواري
ومواكبُ جندٍ وحرسٍ لم يروها
الله يعلمها
وأنا
المهديُّ المُغيّب
والصدّيقين والأشياع والمؤمنين بانتظاري
في أعناقهم بيعتي بك
موقنين بعصرك الذي يعيد ترتيب الكواكب لك
كونك أهم امرأةٍ في الحياة الدنيا
وفي الآخرة
يامليكتي
كلُّ نصٍ أُعلن في داخلي
دورةً كبرى من جفاف
لكن سحابك الخارج عن المراصد يأبى
فيرسل ودقاً صيّبا
من وحيك
في الكمال

_________________________
حجر اسطنبول 7 نيسان 2020 م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى