كتاب وشعراء

طائر الإوز……قصه قصيره بقلم عدنان جمعه

دخل المقهى العتيق الذي يتردد إليه دائما، ويرتشف فنجان قهوته التركية المعتادة، ويقرأ بكتاب، سلم عليه شاب في مقتبل العمر.
: أستاذ أريد أن أصبح شاعراً مثلكَ.
: وما الأمر كن شاعراً.
: لكني لا اعرف كيف أرتب السطور وعندي الموهبة الشعرية، وجئت إليك لتعلمني أبجدية الشعر.
: هل كتبت قصيدة من قبل حتى أعرف مستواك؟
: أجل وهذه هي:( أحبكِ بهدوء حتى أتنفسكِ، حبي يهيج الحجارة، يتدفق في عمق عينيكِ، يحلق بمدارات عشقي، نُحِرَتُ مرارا عند ساقية صمتكِ، حكايتي ليست خرافة بل حنين بطقوس الجنون، أحبكِ وأغني لكِ في عرسك الغجري، كطائر الإوز أبى أن يهاجر ثانية، دعيني وشم يستقر على صدركِ، وأغازلُ شفتيكِ فجيعتي، أدونها في ألوان يومياتي، والتجأ إليها عند غياب الوصل، معي الشمس تطوق أوتاد الأرض ألف شهادة، تهمسُ لعاشق مخبول يترنح بين يديكِ، يذرفُ الدمعَ بخشوعِ، يدون قصيدتهُ لا تشبه كل قصائده، متمرداً حتى على ذاته، أنا عاشق ٌ، أقسمُ أمام أرواحُ العاشقين، أُحبكِ).
: جميل، جميل جدا.
: شكرا أستاذ على هذا الإعجاب، سوف أكون شاعرا؟
: ممكن ولكن هل لامس الحب قلبكَ؟
: لماذا ؟
: كل من لامس الحب قلبه أصبح شاعرا.
: نعم أحب، وحبيبتي هناك جالسة على تلك الطاولة تنتظرني.
نظر إليها وسحب سيجارة من علبته المذهبة، وأشعلها، في اليوم التالي جاء الأستاذ للمقهى برفقته فتاة طائر الإوز وكتاب بعنوان أخر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى