كتاب وشعراء

الديس اليوم…..نص بقلم صالح باعامر

 لم تنضاف الدقيقة الاخيرة من الستين دقيقة ، حتى اكتملت العاشرة من صباح يوم راودني طويلا . كنت قد منيتني بسويعات ممتعة أقضيها في خلوتي، لا يشغلني شئيئا سوى زخات مطر. هامسة تتتماهى وتوق التوحد بمداعبة الوريقات البيضاء التي امامي. استويت على مكتبي الأثير الذي يتصدر خلوتي بالديس، ممسكا بالقلم الذي طالما نازعني لكي اطلقه ليختط حرف( ما) لتتشكل الكلمة الأولى من كلمات متزاحمة بدواخلي، . هذه تغريني ان أ بدأ بها، وهذه تبعث اشارة تظن انها تلائمني ،لتكون هي المقتطفة ، اخريات يتحاورن والحيرة تفتك بهن، ،فكل واحدة تبحث عن ممر يهديها للوصول الي، قبل ، هذه وهذه، وتلك . راىحةالمشوي والمضبي والمندي يخترق حاسة الشم لدي، تسعى أن تاخذني اليها ، ورقة من الاوراق المنبسطة امامي تبدو لي اكثر تهيئا لملامسةقلمي الذي اراه في كامل فوتهو استعداده لامتطاء د ورقة ما. المطر اخالها تصعد من زخاتها ،تصعد تصعد ، تطقطق، تحفر أرض الأزقة ، الكلمات تتزاحم في السير الي الاوراق التراصة فوق بعضها الورقةا السفلى تدفع ب الورقة التي فوقها والى الاعلى، لتقترب من القلم المنتظر التائق إلى سكب قطراته على اية ورقة ،. طقطقات المطر تنسكب تتحول إلى خطوط بلورية تتجمع ,تترافد فوق, الزقاق الممتلئ بالمياه المنحدرة إلى الشارع الأسفلتي اامتلئ بالسيول المترادفة . قبل أن أنفذ بجلدي تمرد قلمي على اصابعي الثلاثة، ملبيا رغبة الورقة التي تعتلي الاوراق وقذف ب : زخة ،زخة، حبة حبة طققطة ,قطقة سيول, تروي بقاع الديس،الظمأى. .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى