شؤون دولية

مبادرة بـ 5 تريليون دولار… هل تنجح “مجموعة العشرين” في مواجهة الأزمة

 تعهدت مجموعة العشرين بضخ أكثر من 5 تريليون دولار بهدف حماية الاقتصاد العالمي وحماية الوظائف والدخل في ظل أزمة كورونا، في إجتماع القادة الأخير.

رغم أن التعهد جاء في الاجتماع الأخير لقادة دول مجموعة العشرين، إلا أنه لم تتخذ أي إجراءات فعلية بشأن المبادرة حتى الآن.

وبحسب وزير الدولة عضو مجلس الوزراء السعودي لمجموعة العشرين الدكتور فهد بن عبد الله المبارك، الذي شارك في الاجتماع الاستثنائي الافتراضي الأخير لمجموعة أصدقاء تمويل أهداف التنمية المستدامة الذي عقد منذ أيام، أكد أن المملكة العربية السعودية تعمل ضمن مجموعة العشرين بهدف إنشاء مبادرة عالمية بشأن الاستعداد لمواجهة الأوبئة والاستجابة لها بسرعة وفعالية أكبر في المستقبل.

البيان الصادر عن السعودية، أوضح أن مجموعة العشرين تعهدت بضخ أكثر من 5 تريليون دولار، بهدف حماية الاقتصاد العالمي وحماية الوظائف والدخل، وأن القادة اتفقوا على العمل معًا لضمان تدفق الإمدادات الطبية الحيوية والمنتجات الزراعية الحيوية والسلع والخدمات الأخرى عبر الحدود.

المعلومات التي وردت في البيان لم تذكر تفاصيل الخطة أو الإطار الزمني وآلية العمل وكيفية التنفيذ، وهو ما يراه الخبراء أنه ضروري، خاصة في ظل تضرر معظم دول العالم من الجائحة.

من ناحيته قال الدكتور رشاد عبده الخبير الاقتصادي المصري، إن القرار كان سياسيا، وأن جميع الدول ضخت الكثير من أموالها للحفاظ على البورصة، ومواجهة الأزمة داخليا.

وأوضح”، أن الأموال التي ضختها الدول في مواجهة الأزمة داخليا يمكن اعتبارها من هذه القيمة التي تحدثت عنها السعودية، وأن الأولويات ستكون لمواجهة آثار الأزمة داخليا في كل دولة.

من ناحيتها قالت الدكتورة بسنت فهمي الخبيرة الاقتصادية المصرية، إن الخطة تحتاج إلى عدد من الخطوات في المرحلة الأولى.

وأضافت أن الخطوة الأولى يجب أن تتمثل في تشكيل مجموعة العمل من الدول الكبرى التي تسيطر على نحو %80 من اقتصاد العالم.

وأوضحت أن أفريقيا وحدها بحاجة لـ 100 مليار دولار لقطاع الصحة فقط، وأن اقتراح مثل هذه المبادرة يحتاج إلى دراسة تفصيلية تشمل الأهداف والخطط والمدى الزمني والمسؤولية المشتركة على الدول والمهام التي يمكنها القيام بها.

وشددت على أنه من الصعب توقع حجم الخسائر مع غياب العامل الزمني لإنهاء الأزمة، وبالتالي لا يغيب تقدير الخسائر الناجمة عن ذلك.

على جانب أخر قالت قالت إيمان فلاتة الخبيرة الإقتصادية السعودية، إن المبادرة السعودية تهدف إلى توفير 5 تريليون دولار بالتعاون مع الدول الأخرى لمواجهة أزمات ما بعد كورونا.

وأضافت في حديثها لـ”سبوتنيك”، أن السعودية تعمل بشكل خاص على مساعدة الدولة التي تقدم لها المساعدات منذ فترة كبيرة مثل اليمن وفلسطين، إلا أن المبادرة تأتي في إطار عملية التنمية المستدامة التي تعمل عليها المملكة مع الدول أعضاء مجموعة العشرين، خاصة أن بعد كورونا سيتعرض العالم لركود اقتصادي كبير ، وهو ما سيتطلب تحركات دولية جاد للحد من الخسائر الناتجة عن الأزمة.

وشارك في الاجتماع الاستثنائي الافتراضي الأخير لمجموعة أصدقاء تمويل أهداف التنمية المستدامة، وزير خارجية كندا فرانسوا فيليب شامبين، ووزيرة الخارجية والتجارة الدولية لجمهورية جامايكا كامينا جونسون سميث، ونائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة تيجاني محمد باندي، والنائب الأول للمدير العام لصندوق النقد الدولي جيفري أوكاموتو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى