كتاب وشعراء

حزن بسنادا.. بقلم :حسام نعمان

يوميات الشاعر في عزلته

اليوم التاسع عشر

(حزن بسنادا المضيء )

هنا في حزنك الدافئ
نُشعل ليل سهرتنا
هنا يتفرد المعنى …بمعناه
وينشئ نفسه بالحب
هنا يتضوء المعنى
نجوماً فوق ظلمتنا
وتنهمر سماء الله
في أقداحنا شعرا
هنا يتجرد المعنى من اللغة
والحب من الصفة
هنا التاريخ يختبئ
في حاراتنا….حجرا
*****
بسنادا وحزنها الدافئ
حزن بسنادا مضيء
وقال الله من أنتم ؟
قلنا:
نحن أمنيات الريح
خبز في فم الأتي
نحن ذكريات الشمس
يلحنها تراب الأرض
يغنيها
رماناً وزيتونا
نحن البحر حين يُلوح بالغيم
ونحن الموج إذ يلعب
وحيداً
يعفر وجهه بالصخر
سعيداً ….أمه تضحك

******
بسنادا وحزنها الدافئ
حزن بسنادا المضيء
هنا أبدية أجمل
هنا أبدية أسمى
هنا قد تنطق الطرقات
درويشاً
وفي الوجدان قديسا
هنا قد يجلس البخور على الكتفين
ويقرأ من كتاب الوحي
خبزاً من يد الجدة
هناك دعاء لمخمور
يبكي في جنون الليل
وينذر ماتيسر من قلبه ..ضده
هنا الأيمان موجود
وأيضاً توجد الردة
******
بسنادا وحزنها الدافئ
حزن بسنادا المضيء
بسنادا
تجلس تحت ظل الله
لتكبر أجسادنا الخضراء
بسنادا
تحضن حزنها بالحب
لتكبر قلوبنا بيضاء
بسنادا
تقطف وردة للجار
تمنح قُبلة للحب
وتعطي للمشرد تحت معطفها
وقتاً للسلام
بسنادا
تحيطني بحزنها الدافئ
أنام في حزن بسنادا المضيء
أنام …لتترك تحت وسادتي
قصيدة أجمل
وبعضاً من شمس الصباح

حسام نعمان 12/4/2020

ملاحظة: بسنادا هي قرية من قرى اللاذقية القديمة والعريقة هي قريتي التي أحب ووطني الصغير وهذا النص هو الثالث عنها وليس الأخير.

يتبع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى