كتاب وشعراء

نص نثري ……… بقلم : عباس سمامي

في المقهى كل شيء يغذو عاديا جدا .نفس الرتابة .نفس الاحباط .لولا أجواء الديربي وصوت المعلق يملأ المكان .
مما يثير الرواد بين فينة وأخرى لرفع أعينهم الى هذه الشاشة أو تلك .أعينهم التي تكون شاخصة الى هواتفهم لا يحركونها قيد أنملة .وهم يجلسون فرادى أو مثنى أو ثلاث. هكذا تلج المقهى خجولا كعادتك تختار ركنا قصيا .قبل أن تقتعد كرسيك تخرج هاتفك .تلج الفايسبوك مباشرة .وتغرق هناك ..تنسى نفسك وأنت تتابع جديد الأصدقاء والصديقات .وقبل هذا وذاك تتابع أحوالهم عبر منشوراتهم الأخيرة .
قبل أن يأتي النادل ويضع أمامك قهوتك المعهودة .
وقد يحدث أن تتأخر عنها بعض الوقت وأحيانا قد تنساها وأنت بين أن تقرأ لبعض الأحبة أو تعلق لهم أو ترد على تعليقات البعض عن منشور سابق لك .
في المقهى يعود الحب من جديد ليطرق أبواب قلبك .
يستفزك ..تتذكره ..تغلق قلبك من جديد وانت تجاهد كي تنسى ..
تغرق في القراءة .قبل أن تضع السماعات في أذنيك وتختار لك أغنية مطولة من الكلاسيكيات تحلق بك بعيدا عن الصباح الرتيب .عن أجواء المقهى وصوت المعلق المتعصب .وأنت تشعل سيجارة .
تظنها الاخيرة كما تعودت ومع كل مجة منها ترشف رشفة من القهوة…

15/04/17

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى