كتاب وشعراء

ادعُ النساء ……. شعر : إبراهيم الساريسي

ادعُ النساءَ لَنبكينَّ على الّذي
قد ضاعَ من مجدٍ تليدٍ يُنهَبُ
ما بالُنا نشكوا الهوانَ ونحنُ إذ
كنّا لِذكرى مجّدِنا من يطرَبُ
لو قامَ معتصمٌ وأبصرَ حالنا
لَبَكى على أمجادِنا إذ تَنضُبُ
قد غابَ عزُّ الأمسِ عن أيّامنا
فالعزُّ عن درعٍ رَخيصٍ يهرُبُ
ضاقت بلادُ العُربِ والغربُ الّذي
سقناهُ، أضحى اليومَ كفًّا تضرِبُ
ما دكَّتِ الأقدارُ بيت العزِّ لو
قَطَعتْ بَواسِلُهُ يَدًا قد تسلُبُ
قد طالَ ليلُ البعدِ يا مسرى الهُدى
وَرَجاءُ أسرآنا كدمعٍ يُسكَبُ
نصفُ الهَوى في القدسِ والباقي جَرى
عدوًا إلى حَلَبٍ فأين المهرَبُ
قد كانَ في بغدادَ علمٌ يُرتَجى
ما حازَ صاعًا منهُ إلّا الطيِّبُ
والآنَ يا بغدادُ دمعُكِ يقطُرُ
حزنًا عَلى ما كانَ علمًا يُكتَبُ
ما تنفَعُ الأنسابُ في وجهِ العِدى
فالحرُّ دونَ سُيوفِهِ لا يُنسَبُ
إن جُرِّد الأحرارُ من طَلَقاتِهم
فالصوتُ حقٌّ بئرُهُ لا تنضَبُ
عودوا لِما كنتم عَليهِ واثبتوا
فالذلُّ كأسٌ عندَ ميلٍ يُشرَبُ
سَتَخطُّ أقلامي وتكتبُ ما يلي
وطني على قلبي عَزيزٌ يُرغَبُ
#ادعُ_النساء
#إبراهيم_الساريسي
#البحر_الكامل ❤

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى