كتاب وشعراء

ذكريات المكان.. بقلم : مصطفى الحلو

ممتلئة بالخيبة واللاوعي
لا شيء يسندها سوى جدارها المزين بالرطوبة
ورفوف كتبها
ورسالة وحيدة لم تكمل شتائمها فيها

صمتها المطبق في ذكريات المكان
يلفح صوتها العالق بين جرحين
تحاول أن تكون كما عابري القصص
تقتل خوفها بالرقص والصراخ

على كفها تغفو الموسيقى
وتتهسهس اللغة
كل الرجال الذين مروا بها على عجل
لم يتركوا إلا الجراح
جرحهها الآن يتيم
تبكيه شفاهها القاحلة إلا من الأرق

تحاول أن تخرج من قوقعة المكان
فتفتح صدرها للشمس كي تؤاخي جرحها المنفتح كعش حمام

ترتد مثل سنبلة وكفوفها تخبي وجهها المشطور
يحكي الصباح كيف الجراح يغفو
ويصرخ مثل وباء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى