الجمعة , يوليو 10 2020
الرئيسية / ثقافة وفنون / غير مصنف / حُلم في زمن الجائحة ………. شعر : رضا المريني

حُلم في زمن الجائحة ………. شعر : رضا المريني

حُلم في زمن الجائحة
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
حلمٌ داخل حلم /
غاب الأصل / فيهما /
و حضر الظل و ظله /
كأنهما / يُشكّلان لوحة بالأبيض و الأسود …
٠٠٠
كنت غائبا / في غمْرة نوم عميق /
فتراءى لي جسدي ظلا /
مُمدّدا / وسط ضباب كثيف /
مُدَثَّرا بملاءة بيضاء /
و عند رأسي عتمة /
تتجمّع طيات طيات / ظلا لظلي …
٠٠٠
إذْ بيدي تُرَبِّتُ على كتفي /
تحت وقْع صوتي الخفيض /
” قُمْ يا أنا … لقد جئت ” …
٠٠٠
كرّرْتُ ندائي أكثرَ من مرّة /
حتى فتحتُ عيْنَيَّ /
ثم أغلقتهما / متثائبا /
و قد وصلني صوتي / قبل أن أراني …
٠٠٠
لمّا تأكدت أنني أنا / ابْتسمْتُ /
لعُرْي جسدي /
مزيجا من الأبيض و الأسود /
من يافوخي حتى أخْمَص قدمي …
٠٠٠

استغربتُ لحالي /
فسألتني / ” ما خطبي ، عاريا !؟ ” /
أجبتني / ” جئتُ إليّ كي أرى استيهامات روحي “ …
٠٠٠
سأل ظلي ظلَّه / ” و هل للروح تصوراتها و هلوساتها !؟ “ /
فأجابه / ” نعم ، للروح أخاديعها الشبَحيّة “ /
ردّ ظلي ، مستغربا / ” لكني الآن ، أرى جسدي !! “ /
فقال ظله / ” تتراءى الأجساد في الأحلام كأطياف “
ثم أضاف / بصوت هامس / و هو يتوارى عن طيفي /
” الحلم كالشعر يَرى و يُرى “ /
كاشفا أسرارالمرئي واللّامرئي …
٠٠٠
اِسْتفقْت من ميتتي الصغرى / أتصبب عرقا /
بحثْتُ عن ظليّ / لكن ، لا أحد /
فقط ، أشعة الشمس / تتسرب عبر نافذة غرفتي /
عاكسةً ظلالا من الأبيض و الأسود /
و كاشفةً الغطاء عن جسدي
٠٠٠٠٠٠٠
رضا المريني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: