كتاب وشعراء

عازفُ الكمان…….شعر سعاد محمد

ثمّةَ من يقولُكَ أكثرَ ممّا تحتملُ!..
ينتحلُكَ, ينوّمُكَ, ويلبسُكُ
يوعزُ لخيالِكَ..
يؤجّجكَ فوقَ ما يحبّذُ النّبيذُ
ويوهنُكَ..
كحاجٍ ضريرٍ, يظنُّ اللهَ بعيداً
فتسقي ظنونُهُ الطّريقَ!
يغلقُ عينيهِ عليه ليعاقرَ غيبوبتَهُ
ويتركَكَ نهباً للارتجاف!
تتنفسُ على مهلِ النّسيمِ؛ حتّى لا تشتّتَ انتباهَ الهواء
مثلك الهواءُ مضطّرمُ الحواسِّ
بِجَلَدِ الفراشاتِ يُرافقُكَ نعاسُ يديهِ..
لتملأَ الفراغاتِ بينَ زهورِ أمسِكَ!
وبخفّةِ ابنِ عرسٍ تتسلّقُ اللّحنَ, وتقطفُ كستناءَ الخدرِ
يسقيكَ محاسنَ الحمامِ..
تتمسّكُ بقلبكَ بينما تعبركُ اللّقالقُ حاملةً أوطانِها على أجنحتِها!
يخامرُكَ مطرٌ وحشيٌ من الانفعالاتِ
يعقبه وِحامٌ على البكاء
ويسرقكُ صيفٌ عن قرميدِ الوجوهِ المهاجرةِ
تسلّمُ عليها حييّاً كالسّؤال..
والجوابُ نائمٌ يحلمُ بجناح!
تركضُ جيادُ أصابعِهِ, فتلهثَ خلفَهُ الصّورُ
تنزلُ من قاربٍ نجّدَهُ لكَ الماءُ
لتجلسَ بجانبِ وجهٍ يقلّدُ القمرَ
لكنْ يفوقُهُ بموهبةِ الابتسام!
وجهٍ يقشّرُ القدرَ..
ويرمي عنه قساوةَ القلّة!
لمّا يفتحُ العازفُ عينيهِ كالعائدِ إلى الحياةِ
يعيدُ لكَ العصمةَ على روحِك
فترتّبَ مشاعرَكَ كالآيبِ من سَفَرٍ
تُركي جفنَكَ على أخيه..
وتحرّرُ عصافيرَ التّنهيدِ
لكَ أنْ تغادرَ اللّحنَ في أي علوٍّ تشاء
فتكتفي بتوتِ الانتشاءِ
ولكَ أنْ تجاريهِ حتّى يداني اللهَ
فتلمَّ السّماءَ, وتعلّقَها نافذةً في قلبِكَ
تجلسُ خلفَها, لتعدَّ نجومَك!..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى