كتاب وشعراء

أن تكتب بقلم الكاتب رعد يكن / سوريا

أن تكتبَ ؛
هذا يعني أنكَ انتهيتَ مرارا ، وعدتَ للحياة بكل هذه الكلمات الضيقة..
تقشّر الوقت بسكّين الصمت ، وتلعق ماتبقى على أصابعك من رائحة امرأة عابرة سألتك : كم أنت الآن؟
أن تكتبَ ؛
هذا يعني أن لاتعرف كيف تعبّر عن موتك ، فتضحك على نفسك بقصيدة مثلكَ ليس لها عنوان .
أن تكتبَ ؛
هذا يعني أن امرأةً دعتكَ إلى وليمتها ولم تذهب بحجة أنك مشغول بترتيب كراسي البيت ، وتقشير البرتقال، وغسيل كلمات الحب المستهلكة على علّاقات مفاتيح المراهقين .
أن تكتب ؛
هذا يعني أن تترك باب البيت موارباً وأنت تطرد نفسكَ من رحمة الوطن
فيعلنون في الأخبار أنك سقطتَ سهواً من شرفة غربتكَ ولم يتلقفك أحد .
أن تكتبَ ؛
هذا يعني أن تستمعَ إلى وشوشات وردتين وأنت تخفي ضحكة خبأتها في مخيلتك من حلم الأمس، ثم تفشي سرّهما لعاشقين قبل الفراق بقبلة .
أن تكتبَ ؛
هذا يعني أنك أنهيتَ صراخك
وتقطّعتْ كل الحبال التي تعلقتَ بها
وخانك الصدى .
أن تكتبَ ؛
هذا يعني أن تفشل في رسم ضحكةَ عيدٍ على فم طفل أدارت له الدنيا ظهرها، فرسم عليه أرجوحةً وحذاءً جديداً
أن تكتبَ ؛
يخيّلُ إلي أنك تعني أكثر من هذا المرار المنسكب في قهوتك الصباحية وأنت تقول للعالم : صباح الخير .
_________
رعد يكن
#إيكار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى