كتاب وشعراء

رجع الصدى بقلم الشاعر المبدع غيلان عامر

رجع الصدى ?
ــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

شربتُ من خمرةِ الخدّين و الحدق ِ
كأساً سكرتُ بها دهراً فلم أفقِ

يا ويحها أحرقتْ روحي بمؤتلِقٍ
من الخدودِ و جنّاتٍ من الحبقِ

تصوغُ من خَطَراتِ الشوقِ قافيةً
رمتْ فؤادي بها في شرّ مُنزلَق ِ

ويصرخُ الحرفُ محموماً ومحترقاً
معربداً من جنونِ الشوقِ والشَّبقِ

يا حرفَها الحالمَ النشوانَ أرّقني
وبتُّ أصفعُ وجهَ اللّيلِ من نَزَقي

سبحتُ في عطرهِ ليلاً فدوّخني
حتى عبرتُ بحورَ الشوق بالأرقِ

يا ويحها أضرمتْ نيرانَها سحرا ً
ظلّت تحرّقني شوقاً إلى الشّفقِ

فبتُّ ما بين مجروحٍ و مجتََرِحٍ
من الفؤادِ و محروق ٍ و محترقِ

روحي تحنُّ لأنْ تجتاحَ دوحَتها
لكي تفوزَ من الأغصانِ بالعَبَقِ

ياروضةً من رياضِ الحسنِ حافلةً
بالنورِ و الزهرِ والأفياء ِ والألقِ

قصدتُها بقصيدِ الشّوقِ أسألُها
عِذقاً من الوردِ أو عِذقاً من النّبقِ

فأسبلتْ طرفَها الوسنانَ قائلةً
لم يتركِ الشوقُ ممشوقاً لمُمْتَشِق ِ

و أسدلتْ فرعها المنسابَ أوديةً
على محيا مليحِ الخد ّ كالفلقِ

سألتُها من رضابِ الشوقِ أشربةً
تطفي الحريقَ وتروي قلبَ مُغْتَبِقِ

فاطرقتْ ولهيبُ النّار ِ يحرقُني
وصوّبتني بسهمِ الجفنِ والحَدَقِ

وتمتمتْ ربَّةُ الأشعارِ هامسة ً
إن كنتَ ظمآنَ هاكَ الثّغرَ فاغتبِقِ

و ناولتني كؤوسَ الحبّ صافيةً
يا قلب ُ فاشرب كؤوس النّارِ
واحترقِ
?

# غيلان ـ عامر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى