الإثنين , يوليو 6 2020
الرئيسية / رؤى ومقالات / الصوم والجماع فی زمن الوباء ؟: محمد سعد عبد اللطیف يكتب :یوسف زیدان وحالة صخب وجدل

الصوم والجماع فی زمن الوباء ؟: محمد سعد عبد اللطیف يكتب :یوسف زیدان وحالة صخب وجدل

عبر شاشة التلفاز المصري وعلی القناة الأولي المصریة یوم الأربعاء الماضي الموافق 2020/4/15 م مع الاعلامي المصري۔ واٸل الإبراشي  فی برنامج التاسعة مساءً۔ أثار حالة من الجدل حیث یعتبر الجدل هي کلمة  مدح ولیس ذم وهو اصطلاحا یعني الحرکة
قال الدكتور يوسف زيدان الكاتب والمفكر، إن كبار العلماء الذى خدموا الحضارة الإنسانية من العرب والأطباء المسلمون ، قالوا بتجنب الصوم  والجماع خلال زمن الوباء، وأعترض
على بيانات المؤسسات الإسلامية من وزارة الأوقاف والأزهر الشريف، قال يوسف زيدان: لایوجد حاجة فى  الإسلام اسمها مؤسسة رسمية . أنا أستاذ فلسفة إسلامية من وأنا عندى 39 سنة يعنى عارف بنية الدين الإسلامى إيه.لایوجد آية فى القرآن ولا السنة النبوية تقول إن هناك شيء اسمه مؤسسة دينية”.واستطرد علی الشيوخ تجلس  فى البیوت  حتي ینتهي هذا الوباء ،  مشدداً على أن الدين يقول أنتم أعلم بشئون دنياكم، وعليه يسأل أهل الشأن كلاً فى اختصاصه.
واستكمل “زيدان ” أطباء الأمة العربية الإسلامية النوابغ اللى العالم كله والحضارة الإنسانية بتحترمهم قالوا بتجنب الصوم والوباء فى زمن الوباء ۔اعتاد المفكر المصري، أن يدخل بصراعاته وصداماته إلى الأوساط الإعلامية، وألا يقصر ساحاتها على أوراق الكتب وصفحات الجرائد، مما حدا بالكثير من متابعيه لوصفه بالباحث عن الشهرة والظهور الإعلامي أو السعي وراء نوبل
من المعروف أن المفكر المصري يوسف زيدان، قد اعتاد على النبش فيما هو مسكوت عنه في التراث الإسلامي، والخروج بنظريات جديدة غير معتادة، مما عرضه للدخول في معارك متتابعة مع رجال الدين والمثقفين. وأهم أعمالة الفکریة والأدبیة تدور مابین التصوف والروایة وتاریخ الأدیان  ففی الفترة
الأخيرة تحدیداً اعتاد زيدان على الظهور كضيف دائم في فقرة من فقرات أحد البرامج التلفزيونية الشهيرة في العالم العربي، وهو ما استغله المفكر المصري لإطلاق سهامه الفكرية الجدلية في  كل حدب وصوب، عندما شكك تارة في فهم المسلمين المعاصرين لمعاني القرآن الكريم واللغة العربية، وانتقد تارة أخرى بعض رموز العمل الوطني المصري مثل أحمد عرابي وجمال عبد الناصر، کذلك القاٸد صلاح الدین الأیوبي ۔ واعترف بالإسراء فقط ۔بدون المعراج ۔  الأمر الذي أثار الكثير من ردود الأفعال الغاضبة، التي طالبت بمنع ظهوره على شاشات التلفاز، ومحاكمته بتهمة ازدراء الأديان. ففی عام 2009م أثار
الجدل من جديد، ووجد نفسه مواجهاً بتهمة ازدراء الأديان، بعدما نشر كتابه “اللاهوت العربي وأصول العنف الديني” والذي عمل فيه على تبيان الخلافات العقائدية المتشابهة في الأديان السماوية الثلاثة. بعدها بعام واحد، صدرت لزيدان رواية النبطي، والتي تناولت الفترة التي سبقت ظهور الرسالة الإسلامية في الجزيرة العربية، ورغم نجاح تلك الرواية إلا أنها لم تستطع حصد الإعجاب الذي حققته عزازيل من قبل  ۔وبعد اندلاع أحداث ثورة يناير في 2011، بدأ زيدان في نشر مقالات مطولة في جريدة المصري اليوم، عبر من خلالها عن رؤيته للأحداث السياسية المتشابكة التي تزامنت مع الثورة، ثم قام بجمع تلك المقالات في ثلاثة كتب، وهي متاهات الوهم، ودوامات التدين، وفقه الثورة. وقد قُدر للكتب الثلاثة أن تنال حظاً كبيراً من اهتمام الشباب المصري والعربي، الذي كان يبحث حينها عن أفكار تمكنه من فهم اللحظة التاريخية الحرجة التي مرت بها أوطانهم، في سياق ثورات الربيع العربي. وكانت من أخريات الأعمال الروائية المتميزة التي نشرها زيدان في الفترة الأخيرة، ثلاثيته (مُحال، وجوانتانامو، ونور)، والتي هاجم فيها سياسات الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال سرده لقصة شاب مصري بسيط تقلبت به الأحوال حتى تم اعتقاله وزج به في أحد السجون الأمريكية. إن اخطر  القضایا الشاٸکة۔فی العالم العربي والإسلامي بعد  ظهور الإسلام قضایا ” العقل والنقل” والتي وجدها البعض غریبة وتنافي تعالیم الإسلام ۔ والإقتراب منها إما ان یکون مجنون او زندیق مُلحد کافر ۔وقاٸمة علماء المسلمین العظام کثیرة ۔العلماء الذين كُفروا وتضم جابر بن حيان، والكندي، والرازي الطبيب، وابن بطوطة، وابن سینا ۔وابن رشد ۔وعمر الخیام ۔ وحامد الغزالی ۔وغیرهم۔  ولا تخلوا القائمة من الأدباء فقد تم تكفير ابو العلاء المعري، ومن قبله ابن المقفع والجاحظ.  لقد ألف ابن الهيثم أكثر من 200 كتاب، لم يتبق منها سوى القليل، وجاءت كتبه في علوم الطب والهندسة، والرياضيات، والبصريات، والفلك، والفلسفة، إلى جانب كتاباته الدينية. وهو من أكثر العلماء المسلمين شهرة في الأوساط العلمية الغربية.كُفّر ابن الهيثم واتهم بالجنون في حياته، كما اتهم بالزندقة والإلحاد بسبب أفكاره التي أعلن عنها، ومنها رأيه أن العالم قديم أزلي.کذلك الفاربي
كان  “الفارابي ” طبيبا وفيلسوفا،کتب الكثير من المؤلفات في مجالات متعددة، في الفلسفة والمنطق، والسياسة، والطب، والموسيقى. وكان للفارابي رأي مختلف في مسألة النبوة، فقد كان يرى علاقة بين  والفيلسوف، والنبي يأتيه الوحي عن طريق جبريل، أما الفيلسوف يأتيه عن طريق مخیلته  كما رأى الفارابي أن أفلاطون وأرسطو قد وجدوا الحقيقة الكاملة وكشفوه
حذا  ابن سینا حذو الفارابي في  فلسفته، ويعد ابن سينا تلميذ  الفارابي، واشتهر في مجال الطب والفلسفة. وكتب الإمام أبو حامد الغزالي كتابه “تهافت الفلاسفة” للرد على أراء الفارابي وابن سينا، ولكن في الوقت الذي تجد فيه العالم والمؤرخ البلجيكي ” جورج سارتون ” يقول عن ابن سينا إنه “أعظم علماء الإسلام ومن أشهر مشاهير العالميين” وإن فكره “يمثل المثل الأعلى للفلسفة في القرون الوسطى”، تجد علماء المسلمين يخرجونه عن الإسلام، فمثلا قال عنه  ابن القيم الجوزية ” في كتابه إغاثة اللهفان “إمام الملحدين الكافرين بالله وملائكته”.کذلك الخوارزمي مٶلف علم الفلك والجغرافیا ۔وغیرهم
ومن أشهر العلماء ۔ابن رشد
رغم أن ابن رشد واحدا من أعظم فلاسفة المسلمين، وأن الكنيسة الكاثوليكية كانت تخشى أفكاره، ولكن كتاب “تهافت التهافت” الذي كتبه ردا على كتاب “تهافت الفلاسفة” للغزالي، والذي انتصر فيه ابن رشد للفارابي وابن سينا، وأكد على قدم العالم وأزليته، تم تكفيره وحرقت كتبه، كما حرقت كتب أبو حامد الغزالي صاحب “إحياء علوم الدين” ومع الأعلامي المصري واٸل الإبراشي ۔مع الدکتور یوسف زیدان شخصیة مصریة۔ مثیرة للجدل فی وسط الاوساط الدینیة والثقافیة ۔فی رٶیتة البحثیة عبر 40 عاما بین المخطوطات والتراث الإسلامی التي وجدها البعض غريبة وتنافي تعاليم الإسلام في وقت من الأوقات. فإن أول ما يمكن ملاحظته، هو أنه لا يمكن تصنيفه على كونه تلميذاً لمدرسة فكرية بعينها، ولهذا فإنه لا يُحسب على تيار ثقافي معين، فأراؤه التي أوردها في رواية “عزازيل مثلاً، توحي بأنه “إسلامي الهوى ” والتوجه، وهو ما يتفق مع الهجوم الذي تعرض له من قبل القيادات الكنسية القبطية وقتها عن الجهاد فی المسیحیة ۔. بينما إذا ما رجعنا لأرائه عن المسجد الأقصى وصلاح الدين، فإنها تستدعي إلى الأذهان أراء الفصائل الفكرية العلمانية التي تنزع إلى تهميش الموروثات الدينية، لصالح منهجية براغماتية تستهدف إصلاح الأحوال السياسية القائمة، والتصالح مع الجارة العبرانية. ولكن زيدان نفسه، يرفض كلاً من التوصيفين السابقين، ويقدم نفسه كمفكر وفيلسوف متحرر يميل للصوفية الإسلامية بما يعتريها من قيم روحانية كونية لا خلاف عليها. ما أعلن عنه زيدان مراراً في كتبه ولقاءاته ومحاضراته، يستقيم مع النقد اللاذع الذي وجهه هو نفسه لبعض الباحثين والمفكرين الحداثيين، الذين قد يتشابه طرحهم –وعلی سبیل المثال اسلام بحیري ۔۔

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: