الإثنين , يوليو 6 2020
الرئيسية / رؤى ومقالات / عادل خيري يكتب :كورونا..الخطر القادم من الشرق.

عادل خيري يكتب :كورونا..الخطر القادم من الشرق.

الصينيون شعب غريب الاطوار فقد سئلوا ماذا تأكلون؟!! فقالوا: نأكل كل ما يمشي على الارض إلا الدبابة و كل ما يطير في السماء إلا الطيارة وكل ما يغوص في البحر إلا الغواصة !!

هذا الشعب ياكل كل ما دب على الارض !!

قبل عقد من الزمان تقريبا – 10 سنوات – في برنامج المحرمات -Taboo- على قناة ناشيونال جيوغرافيك  في حلقة كانت مخصصة لدراسة النمط الغذائي الغريب لدى الصينيين- سال المذيع احد الصينيين في سوق لبيع لحوم الحشرات – عفوا هل قلت لحوم؟!! الحشرات لا لحوم لها- لماذا تاكلون الحشرات.. كانت اجابة الصيني مقنعة من منظور علمي ضيق فقد اجاب بهدوء: ولماذا لا تاكلونها انتم؟؟! ثم اردف قائلا: إن الحشرات تحتوي على انواع نادرة من البروتين وهي مفيدة للجسم وانتم تحرمونها على انفسكم بسبب الاديان !!

 التفكير في الصين بشكل عام اعتبره امرا مزعجا ، فهذا البلد الذي يربو عدد سكانه على المليار و اربعمائة مليون نسمه لا يبعث اي شعور بالراحة..

بطبيعة الحال لا تاكل الصين كلها كل شيء..هنالك طوائف دينية نباتية مطلقا في الصين.. كما ان بعض الطوائف تعتبر حتى اكل الاسماك امرا محرما ناهيك عن اكل الخفافيش والحشرات..

ولكن إذا كانت هنالك طائفة او مقاطعة تتناول نوعا من الغذاء لا يتفق مع الذوق العالمي المتعارف عليه فإن المشكلة تكمن في عدد هؤلاء إذ من الممكن ان يزيد عددهم على المائتي مليون نسمة فاكثر!!

ربما ستشعر بالصدمة مثلي إذا عرفت أن عدد سكان الحي الصيني بمنهاتن بالولايات المتحدة يربو على المائة مليون نسمة يعيشون فوق بعضهم البعض وهذا العدد يقترب كثيرا من ثلث سكان الولايات المتحدة الامريكية وثلث سكان الوطن العربي!!

ربما لهذا السبب كان الامريكيون يطلقون عليهم لقب الحمى الصفراء فيما مضى .. وربما يتم تحويل الاسم الى كورونا الصفراء مستقبلا..

الحنق العالمي على الصين في اوجه وعلى كافة الاصعدة الحكومية و الشعبية لان خروج هذه الفيروسات القاتلة من اسواق الطعام الصينية او من مختبراتها التي لا تستند على معايير سلامة بالغة الدقة -حسب وجهة النظر الأوربية و الأمريكية- يعتبر امرا مهددا لسكان الكوكب الازرق الشاحب..

وايا كانت الاسباب فان عاصفة ما بعد كورونا لن تمر بردا و سلاما على بلد المليار و نصف نسمة!!

اما السؤال الرئيس على من غضب الرب؟!! فلا اظن انه – اي الرب – قد غضب على احد..

فلا هو غضب في بداية الامر على الصينيين لقتلهم طائفة الايغور المسلمة ولا على الايرانيين لانهم شيعة مفسدون ولا على الاوربيين لانهم يبطنون العداء للاسلام ولا على المسلمين انفسهم لانهم ابتعدوا عن طريقة-حاولت تتبع مسار تفسيرات المتدينين لجائحة كورونا منذ ظهورها-

بل هي الطبيعة تثور و تبدي غضبها على ذلك الجنس البشري المخرب فترسل البراكين تارة و الاعاصير تارة اخرى و لربما زاد حنقها و غيظها منه فارسلت الفيروسات القاتلة لعلها تفلح في اقناعه ان يتوقف عن سفك الدماء..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: