الثلاثاء , يوليو 7 2020
الرئيسية / رؤى ومقالات / د.هاني مشعل يكتب :كورنا بين الحقيقة والسراب

د.هاني مشعل يكتب :كورنا بين الحقيقة والسراب

في ليله وضحها أفاقت شعوب الأرض على كابوس غير متوقع حول حياه البشرية الى سجن كبير بلا قضبان وعندما استوعبت البشرية هول المفاجئة وتحول الكابوس الى حقيقة كان الفيروس المتحور الذي أطلق عليه كوفيد 19 وهو من سلاله فيروس كرونا قد حصد العديد بل الألاف من الأرواح والملايين من المصابين حتى امتلأت بل اكتظت مشافي العالم حتى لفظت كل طاقتها من تكدس المصابين. ومن هنا أصبح وباء كرونا المستجد حقيقة بل أمر واقع وبعد ان أطاح بأرواح البشر أطاح أيضا بأقوى اقتصاديات العالم وما خفي كان أعظم. وبإفلاس العديد من المؤسسات ظهر كابوس آخر دق أبواب الأسر والعائلات ألا هو البطالة وقله الموارد.

ومن طبيعة البشر أصبح الجميع يتعلق ببارقه أمل ولو ضعيفة قد تخرج الجميع من هذه المعضلة التي قد تطول أمدها فأخذ يتابع الملايين شاشات التلفاز والتصريحات اليومية والتي قد تمنح  الأمل المرجو في الوصول الى لقاح أو دواء يضع حدا لهذا الكابوس والتخلص من هذه الحلقة المغلقة.

ومع انتشار الشائعات والتصريحات المتضاربة بالوصول الى علاج للفيروس تفاءل الجميع بقرب عوده الحياة الطبيعية ولكن لاحقا اكتشف الجميع ان هذا الامر ما هي الا محاولات بعضها غير مجدي والبعض الاخر ما هو الا مستحضرات دوائية قائمه تساهم وتساعد في الحد من الأعراض وليس القضاء عليه وزاد الخوف من كونه سرابا.

ومن هنا وبعد مداولات عديده أصبح استمرار انتشار الفيروس حقيقة راسخه يجب التعامل معها بجديه حيث ان استمرا الحذر لفترات طويله قد يقضى أيضا على الجميع..

ومن هنا خصصت الدول الكبرى ميزانيات باهظه ووضعت كل طاقاتها للعمل على تطوير واكتشاف لقاح وتركيبه دوائية للقضاء على تفشى المرض فتواصلت الأبحاث في هذا الصدد بسرعه فائقة.

والى يومنا هذا هناك أكثر من 20 لقاحا في طور العمل على تطويرها. وقد وصل أحد هذه اللقاحات الى مرحله الاختبار على البشر بعد اجتيازه مرحله التجارب على الحيوان. حيث تجرى عمليات اختبار على كفاءته وتأثيره على البشر فضلا على مدى سلامه استخدامه بالنسبة إليهم.

ويعمل حاليا علماء آخرون في بحوث على لقاحات مازلت ضمن مرحله اختبارها على الحيوان ويأملون في اختبارها على البشر قريبا.

ومن ناحية أخرى تجرى بحوث في شتى ارجاء المعمورة على أكثر من 150 عقارا مختلفا معظمها مستحضرات دوائية مستخدمه حاليا لعلاج امراض أخرى وذلك لاختبار امكانيه استخدامها.

وهناك أيضا تجربه متقدمة في استخدام دماء المصابين كأسلوب لعلاج مرضى فيروس كرونا المستجد.

ولكن من المبكر الجزم بالموعد النهائي الذي سيكون فيه بين أيدينا عقارا ناجحا لفيروس كرونا المستجد. ولكن يمكن الحصول على نتائج هذه الاختبارات خلال الأشهر القليلة المقبلة. ولحين تحقيق ذلك وتأكيد إيجابية النتائج. يجب على الجميع بلا استثناء الالتزام بالقواعد والارشادات والمحظورات المعلن عنه من قبل الهيئات الصحية والحكومات والمعنين بالأمر للخروج من هذه المرحلة الحرجة بأقل الخسائر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: