الثلاثاء , يوليو 7 2020
الرئيسية / رؤى ومقالات / دعبدالله عوبل يكتب :عندما يكون المثقف جزء من بنية مأزومة ٢

دعبدالله عوبل يكتب :عندما يكون المثقف جزء من بنية مأزومة ٢

يمكن أن يرى البعض أن تآكل الطبقة الوسطى بفعل السياسات الاقتصادية منذ ثلاثة عقود، قد أدت إلى افقار المجتمع، واكلت مدخرات الطبقة الوسطى، ومما يعمق هذا الفهم ان الحرب الراهنة منذ خمسة أعوام خلقت واقعا بشعا، مجاعات واوبئة، ووقف رواتب الموظفين. نعم تلك من أسوأ النكبات التي مني بها اليمنيون في تاريخهم الحديث. بما ان هذه النكبات قد حلت بنا كشعب، فهل انتهت النخب المختلفة التي تشكل الطبقة الوسطى. بعضها الآن يعيش حياة مأساويا في كل مدن اليمن، لكن جزءا مهما من هذه النخب تحسنت حياته المادية والبعض تحول إلى أثرياء. بسبب الأموال الخليجية التي جاءت مع الحرب وتهافت المعروض من النخب للحصول على فوائد مقابل الولاء .تحديدا اقصد هنا جماعة الرياض والقاهرة والأردن وأبو ظبي واسطنبول. وهذه ألنخب تحولت من التبعية للزعماء والمشايخ بما فيها الأحزاب(الوطنية) في الداخل إلى الولاء للخارج، ورغم أن جزءا من ثرواتهم يستنزف من موارد الدولة اما رواتب او نثريات او فساد، الا ان ماتكدس من ثروات وتجارة خلال السنوات الخمس ، يشير إلى أن هذه النخب فقد غيرت دورها وهي مازالت تتصدر المشهد السياسي. وأغلب الظن أن هذه الأموال لن تعود إلى الداخل، لكن بعضا من هذه النخبة التي تعيش في الخارج يلعب ذات الدور تبرير السياسات والانقسام حسب الولاء ، شرعية،، الانتقالي والعفاشيون المؤتمريون، ضدا على بعضهم ويدعون جميعا انهم ضد أنصار الله في صنعاء ( الحديث عن الحوثيين ومؤتمريو صنعاء لاحقا) خلاصة القول أن الطبقة الوسطى اليمنية كانت منقسمة بين الحكم والمعارضة في الداخل، وبعد حرب ٢٠١٥ صارت منقسمة بين دول التحالف والحوثي.
لكن الطبقة الوسطى في الداخل التي أفقرتها الحرب مازالت تمتلك مخزونا من الإرث النضالي الوطني ستنهض بعد توقف الحرب في وجه مقاولي الحروب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: