الخميس , يوليو 9 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / أعرفُ…شعر سيدي خليفة/موريتانيا

أعرفُ…شعر سيدي خليفة/موريتانيا

١
أعرفُ أن الموت قادم
و ان لـم تأتيهِ
سيزوركَ في شكْلِ
حـلم على أنكَ تحتفلُ كالمجانين

٢
أعرفُ أن الشعر
نهرُ بلا شاطئ
وحدهُ السّمَك من يعرفُ
مُجاراتهِ الصعبة
القليل مِن الشعراءِ ينجو
بِـ صمتهِ و قَتْلِ نَفْسهِ
و الكثير يموتَ فيهِ
لأنهُ كانَ يَطْفو على السَطْح

٣
أعرُف أن الكتابـة
تُشبهُ السِحـر
لكنَ البعض ظنهـا سُجـن
لِـ تَدْهسه جدارنِ العُـزلـة

٤
أعـرُف أن الـوجع
يَنْهشُ الفُقراءِ و
يُسْقطَ أرواحهم المتعبة
كمـا يقذِفهُـم الجـوع
على قارعـة الطريقَ

٥
ليس الصمت
وحدهُ من ينتحب !
حتى الأحلام
لا تظهر الا حين نعشقُ
المُعاناة حد الموت

٦
سقطت دمعةَ مؤلمة !
على وجهِ المرآة لِـ تنكسر
الى شظايَـا كثيرة حد
أن الألـم تهاوى عن آخرهِ

٧
هُناك نحيـطُ عالِقُ دوما
ذابـل على شفـاهِ الليل
أَرقُ من الوجع خفيفُ
كـخدوش المآسي القاتلة بسرعة

٨
تنحسـرُ غصـة البُكاء
في تَنهيـدةِ العَـزاء
فَـ تَخنقهـا شهقـةُ الشهوةَ
المتفرجة على الخيبات

٩
تنزف برقة اللحظة
المَخذولـة
على رصيف النسيان

١٠
يقتفي الظل أثر
الظلام لـ يختبأ
في عبائته
كـعاشق يغُوصُ
في الحـب بحثا عن ذاتهِ
التـائهة

١١
ضحكةُ دامعـة
تركت ندوبا على الزمن
و تجاعيـد الوقت الصعبة
لإمرأة مُترفة دعسهـا السلطان
و رجال الكنيسة

١٢
منذ أن بدأنا في
أكْـل التفاح
أصبحت الحيـاة
عـذابُ ممتد من آدم
الى آخر نفس ولدت للتو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: