الجمعة , يونيو 5 2020
الرئيسية / فيس وتويتر / ساعة مسموحة…..بقلم سهير الرمحي

ساعة مسموحة…..بقلم سهير الرمحي

تمديد فترة السماح للخروج لقي قبولا وفضولا واستحسانا…فقررت أن أتحرش بالحياة ما استطعت إليها سبيلا…… تناولت الفطور على عجل وأنهيت صلاة المغرب، وسريعا قررت الخروج.. الساعة الآن التاسعة بقي لي ساعتان… لن أفرط بدقيقة واحدة… خرجت بسيارتي علني اصل الى الشوارع سريعا… وعند وصولي للشارع الرئيسي صدمت بأن الفكرة لم تكن حكرا علي بل كانت لدى الجميع… الجميع بلا استثناء… نزلت من السيارة وقررت إكمال الطريق سيرا على الأقدام…. انا لا احتاج لشراء شيء لكنني بحاجة لكل شيء هكذا كنت أشعر… نظرت إلى المارين من حولي…خذوا كل الكرة الأرضية والمجرات وزهر اللوز والياسمين ودفاتر الطفولة ولكن دعوا لي مكانا لأقيم فيه صلاتي….. حدقت جيدا في وجوههم و قررت أن آخذ صورا لكل ما يدور حولي الشوارع والناس والأطفال والباعة وكل ما يمر بي…ما أوسع الأفق والسماء والخيال… فلم نصر على رؤية هذه الاتساعات من ثقب ضيق…… هل كل هذا بسبب قرار الحجر الذي سيبدأ بعد منتصف الليلة… لا أدري… لكنني صورت ومشيت ومشيت….لم اسمع اي تكبيرات للعيد… لم؟ تساءلت … عجيب كيف يطلبون الاستقامة الدائمة من جسد كله منحنيات…. شعرت بالاختناق وبدأت التنفس من قلبي… وجدت مكانا فارغا هناك فأسرعت اليه ، وجلست عند أقرب إنحناءة ظل، وبدأت اطالع الصور في هاتفي… ليس من حقي أن أصور الناس في وجومهم وعبوسهم وسرحانهم من غير استئذان مشاعرهم ولكن…..تشعر أن ثقلا يعيش في قلوبهم…. أهم أحياء حقا؟ رأيتهم يحملون جثثهم ويمضون بخطى ثقيلة إلى اللامكان….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: