الجمعة , يونيو 5 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / الْغَرِيبْ ….شعر / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

الْغَرِيبْ ….شعر / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

ُ

  • {طَهَ} وَأَنْتَ مُعَلِّمٌ وَخَبِيرُ=وَأَمِيرُ دَارٍ جُودُهُ لَغَزِيرُ

  • جُبْتُ الْفَيَافِي والْبِلَادَ مُعَرِّجاً=أَشْدُو قَصِيدِي وَالزَّمَانُ يَدُورُ

  • دَارَيْتُ حُزْنِي عَنْ خَلِيلٍ نَاسِكٍ=وَمَشَيْتُ أَهْذِي وَالْخُطُوبُ تَحُورُ

  • {طَهَ الْغَرِيبُ }مَشَيْتُ أَنْدُبُ خُطْوَتِي=وَالْقَلْبُ أَعْمَى وَالسَّمَاءُ طُيُورُ

  • صَطَّبْتُ شِعْرِي وَالنُّسُورُ قَرِيبَةٌ=مِنِّي وَهَاجِسُ نَفْسِهَا لَأَسِيرُ

  • فَسَأَلْتُهَا : “مَا تَبْتَغِينَ فَأَمْرُنَا=صَعْبٌ وَوَاقِعُ أَمْرِنَا لَخَطِيرُ؟!!!”

  • قَالَتْ : “قَصَدْنَا الْحِبَّ {طَهَ} إِنَّهُ=عَلَمٌ عَلَى مِنْوَالِهِ سَنَسِيرُ

  • مُتَرَبِّعٌ فِي عَرْشِهِ مُتَمَكِّنٌ=فِي جُودِهِ مُتَحَفِّزٌ مَيْسُورُ”

  • أَأَبَا مُحَمَّدٍ الْتَجَأْتُ بِرِحْلَتِي=لَكُمُ وَأَنْتَ مُتَوَّجٌ مَنْصُورُ

  • أَكْرَمْتَنِي عَزَّزْتَنِي مَكَّنْتَنِي=أَجْلَسْتَنِي فَوْقَ الْعُرُوشِ أُشِيرُ

  • مِنْ بَعْدِ مَا قَدْ كَادَ شَمْعِي يَنْطَفِي=وَالْمُنْتَهَى يَدْنُو وَكِدْتُ أَخُورُ

  • وَسَعَيْتُ فِي أَرْضِ الْإِلَهِ مُشَرَّداً=وَمُكَبَّلاً وَالْحُزْنُ فِيَّ عَسِيرُ

  • وَخَرَجْتُ مِنْ بَيْتِي تَرَكْتُ قَصِيدَتِي=تَهْفُو إِلَيَّ وَشَوْقُهَا لَعَبِيرُ

  • كَانَتْ سَتُكْتَبُ فِي الْحُقُولِ خَرِيدَةً=أَوْ وَرْدَةً قَدْ خَانَهَا التَّعْبِيرُ

  • لَكِنَّ رَبَّكَ – قَدْ تَعَالَى شَأْنُهُ=لَهُ فِي شُؤُونِ عِبَادِهِ تَدْبِيرُ

  • اَلْكُمْبُيُوتَرُ قَدْ أَرَادَ كِتَابَهُ=وَالْهَمُّ فِي أَحْشَائِهِ التَّفْكِيرُ

  • اَللَّهُ أَكْبَرُ يَا غَرِيبُ نِدَاؤُكُمْ=خَرَقَ السَّتَائِرَ وَاسْتَطَالَ كَبِيرُ

  • نُذُرُ السَّمَاءِ يُحِطْنَ بِي يَا شَيْخَنَا=وَالدَّارُ تَبْكِي وَالْبِنَاءُ يَبُورُ

  • مَنْ هَذِهِ الْحَسْنَاءُ أَرْقُبُ خَطْوَهَا=تَحْوِي الدَّلَالَ يَشُدُّهَا حَنْطُورُ؟!!!

  • يَا هَذِهِ الدُّنْيَا يَطِيبُ حُبُورُهَا=بِلِقَاءِ أَحْبَابِي أَنَا مَسْرُورُ!!!

  • أَقْسَمْتُ أَنْ أَسْعَى إِلَيْكَ بِهِمَّتِي=أَنَا يَا {غَرِيبُ} مُكَبَّلٌ مَأْمُورُ

  • أَنَا يَا {غَرِيبُ} مُغَيَّبٌ فِي دَمْعَتِي=وَالدَّارُ تَعْوِي وَالْكِلَابُ تَثُورُ

  • قَدْ كُنْتُ أَهْوَى أَنْ أَجِيءَ مُبَارَكاً=طَوْعاً لَعَلَّ رِدَائِيَ التَّشْجِيرُ

  • يَا لَيْتَ هَلْ يُغْنِي التَّمَنِّي شَاعِراً=قَطَعَ الطَّرِيقَ يَشُدُّهُ التَّشْخِيرُ ؟!!!

  • نُبِّئْتُ أَنَّ عَزِيزَ قَوْمٍ رَجَّهُمْ=وَقْتَ الصَّبَاحِ يَؤُمُّهُ التَّسْخِيرُ

  • هَيَّا أَجِيبُوا وَالزَّمَانُ شُرُمْ بُرُمْ=إِنْ لَمْ تُجِيبُوا عَاقَكُمْ تَخْسِيرُ

  • وَتَرَكْتُ فُولِي فِي الْإِزَارِ مُكَمَّماً=وَشَدَدْتُ عَزْمِي وَالْبَلَاءُ نُمُورُ

  • يَا لَلتَّجَنِّي يَا غَرِيبُ وَدَاؤُنَا=غَمَرَ الْمَحَاجِرَ وَالْهَوَى طَرْطُورُ!!!

  • يَا لَعْنَةَ الْأَيَّامِ تَكْتُبُ غَمَّنَا=وَالْحُزْنُ فِي أَعْمَاقِهِ مَنْثُورُ

  • تَسْقِي الدُّمُوعُ غُصُونَهُ أَوْرَاقَهُ=فَإِذَا فُؤَادِي قَدْ رَعَتْهُ زُهُورُ

  • {طَهَ غَرِيبُ }عَدَتْ عَلَيَّ نَوَائِبٌ=تَكْوِي الْفُؤَادَ وَأَبَّنَتْهُ ظُهُورُ

  • أَبْكِي وَيَخْتَالُ النَّحِيبُ مُؤَنِّباً=وَاللَّهُ فِي عَلْيَائِهِ لَظَهِيرُ

  • {طَهَ غَرِيبُ } رَأَيْتُ أَدْهَى حَيَّةٍ=عَضَّتْ فُؤَادِي وَالْكِتَابُ طَهُورُ

  • {طَهَ غَرِيبُ } أَخَذْتُ عَيْشِي شَاكِراً=وَاللَّهُ فِي مَلَكُوتِهِ لَشَكُورُ

  • {طَهَ غَرِيبُ } وَجَدْتُ قَلْبِي صَابِراً= وَاللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ لَصَبُورُ

  • مَنْ لِلْحَيَارَى يَا { غَرِيبُ } يَضُمُّهُمْ = فِي مَعْرَضٍ زُمَرُ الذِّئَابِ تَجُورُ ؟!!!

  • {طَهَ غَرِيبُ } وَجَدْتُ نَفْسِي سَائِحاً=فِي أَرْضِ رَبِّي وَالْمَصَائِبُ دُورُ

  • أَتُرَاكَ شَاهَدْتَ الْخُطُوبَ تُحِيطُ بِي؟!!!=هَلْ أَنْتَ – طَهَ – عَالِمٌ مَشْهُورُ؟!!!

  • أَتُرَاكَ صَطَّبْتَ الْمَعَامِعَ شَاكِراً=رَبَّ الْعِبَادِ وَمَا عَرَاكَ فُتُورُ؟!!!

  • يَا مَنْ تُلَبِّي حَاجَتِي وَنَبَاهَتِي=وَلَأَنْتَ أَكْرَمُ وَالْهَنَاءُ كَثِيرُ

  • عَشَّيْتَنِي نَادَى الْعَشَاءُ تَجَمَّعُوا=هَذِي مَكَارِمُنَا وَتِلْكَ قُدُورُ

  • اَلْفُولُ يَغْلِي قَدْ أَتَى سَخَّانُنَا=يَهْوِي عَلَيْهِ وَقَدْ أَهَلَّ فُطُورُ

  • حَلْوَاكَ يَا كَنْزَ الْمَكَارِمِ هَلَّلَتْ=ضَيْفٌ أَتَى مَا هَمَّهَا التَّفْسِيرُ

  • وَالْجُبْنُ مَسْرُورٌ يُهَلِّلُ مَرْحَباً=وَالشَّطَّةُ الشَّمَّاءُ وَالْجَرْجِيرُ

  • أَوَ شَاعِرٌ فِي بَيْتِنَا يَا أَهْلَنَا=طَابَ اللِّقَاءُ وَشَاقَنَا التَّحْرِيرُ ؟!!!

  • اَلْأَمْرُ أَمْرُ اللَّهِ لَا أَمْرُ الْهَوَى=هُوَ شَاعِرٌ لِلْعَالَمِينَ قَدِيرُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: