الجمعة , يونيو 5 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / لقد مر رمضان ….بقلم/يوسف الراجحي

لقد مر رمضان ….بقلم/يوسف الراجحي

مرت الايام المباركة، مرت نسائم الرحمة، ثم مضت سحب الغفران، واخيرا هاهي تمضي ليالي العتق من النيران وتودعنا.
رمضان مر ولم نتغير، رحل ونحن في غفلتنا، مضى ونحن في سبيل دنيانا.
نحن لا نتذكر الاحباب الا عند وداعها، وها نحن نودع حبيبنا، الشهر الاغر والليالي الحسان، والاجر الوافر، والنقاء والايمان.
ما يولمني ليس رحيله، بل رحيل قلوبنا من قبل أن يآتي
رمضان .
قلوبنا لم تعد تلك القلوب الحية التي تستثمر مواسم الغفران، اصبحت صحراء مجدبة، مظاهر فقط تحملها، ودم يفور خبثا وحقدا فقط، حروب لم تتوقف، ودماء تسفك، فاين الايمان من تلك القلوب.
تحزنني تلك المظاهر التي يبديها الجميع في هذا الشهر،
ثم يتناسونها بعدها، ليس النسيان هو المشكلة، بل الخطاء الذي نقع فيه هو المشكلة بذاتها.
اصبح هم الواحد منا كم سيختم من القرآن ويتفاخر بذلك.
البعض يقلب الصفحات ليس الا، والبعض يتفاخر كم قد اكمل من اوراقه وكلماته في المجالس وامام الاصدقاء .
كيف لقلوبنا أن لا تلين بكلام خالقها؟
كيف لارواحنا ان لا تفهم كلام ربها
وتقوم بتدبره رغم ان هذا حديث خالقها ونافخ الروح فيها.
هذا الكلام المقدس حولت كلاماته الى قوانين تعمل بها وتنظم حياتها المجتمعات البعيدة عن الاسلام فارتقت ونهضت
ونحن ابتعدنا عن تدبره وفهمه فوقعنا في الهاوية وتآخرنا اكثر.

الاغلبية للاسف اهتم بشكل القرآن ولفظة واصبح يتخرج كثير وملايين من الحفاظ، لكنهم لم يعملو به ويلتزمو بما جاء فيه، لم يعيشوه مشاعر، بل اصبحت الجوائزُ الُدنيوية هي ما يبحثون عنه، اصبح قراننا كنشيدنا الوطني، وربما النشيد اهم للبعض، فهم يقفون امامه اجلالا واحتراما، بينما كلمات ربنا يغفلون عنها وإن قرآوها، فبغير تمعن ويتمنون التخلص من تلك الصفحات.
فالمسلمون اليوم هجرو اهم جانب في القرآن
وهو تآثيره المتفرد على حياتنا وقلوبنا
ورثنا مصاحف فقط، بلا تعليم
ورثنا سور بلا عظمة وتعلم كل ما جاء فيها.
ورثناه ورثا ولم نجعله من املاكنا الخاصة ونتلذذ به ونتدبره ونآخذ به.
حتى المتدينون في هذا البلد، لا يعطون تلك الكلمات حقها من الحضور الروحاني وتدبر معانية والعمل بكلماته
القرآن يدعو الا الوحدة، وهم ينفصلون.
القران يدعو الى نبذ الالقاب وهم بالالقاب يتنابزون
القرآن يدعو الى التفكر، وهم لا يعملون عقولهم ولا يتدبرون
القرآن يخاطب اولو الالباب ولا ألباب لدينا سواء ابواب تفتح متى شاءت المصلحة وتغلق متى تطلب الواقع .
كيف لنا أننا نقرا القران وهو يدعو الى العدل فنظلم.
والى تحريم الشرك، فنذهب ونصدق المشعوذين.
والى الاعتصام بحبله فنتفرق ونتقاتل.
والى المحبة والاخاء ونحن لم يسلم منا القريب ولا البعيد.
يدعونا الى الايمان برسوله فنترك سنته، ونلعن ونكفر صحابته.
كيف لكلام خالق الروح لا يشفي ارواحنا التي ذبلت.
الخطا منا، فالغشاوة والجهل يمنعنا ان نفكر.
كيف له ان لا يحرك مشاعرنا، لا ادري هل اصاب قلوبنا الران ام نحن ابتعدنا عن تدبرة ومعرفته.
هذا القرآن هو الغذاء لاروحنا، لكننا اصبحنا نترنم به فقط ولا نعيش به.
قرآته ليست مهمه، بل العمل بما جاء به هو ما ينقصنا.
لا يهمني كم تحفظ وكم قرآت، بقدر ما ارى القرآن يجملك وتعمل باعماله، وإن قصرت لا تغالط نفسك وتبحث عن عذر.
مثلما يفعل الكثيرون من من يدعون احقيته لهم فقط.
انا لا استغرب من دعوات الالحاد، لانهم راو قوما يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون بما لا يومنون.فقط المصلحة ديدنهم، فهم في اهواءهم يتقلبون وبكتاب ربهم يبتاعون ويشترون.
نحن ينقصنا العقل المتدبر، والفكر والواعي.
اما التمظهر فقذ سئمنا منه.
(وقال الرسول يا رب ٳن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا)
هو لم يقل هجروه، بل اتخذوه لمصلحتهم الخاصة.
الخلل في ارواحنا متۍ ستعود الۍ النقاء.

#يوسف الراجحي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: