السبت , يوليو 4 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / كَأَنَّهَا هِي: –مبروك السيّاري– تونس

كَأَنَّهَا هِي: –مبروك السيّاري– تونس

كَأَنَّهَا هِي

الحُسْنُ أَنْتَ
وَمَا سِوَاكَ تَشَبُّهٌ
بِجَمَالِكَ المَنْثُورِ فِي المِرْآةِ

أَنَّى الْتَفَتُّ رَأَيْتُ مِنْكَ عَلَامَةً
وَإِذَا اغْتَرَبْتُ
وَجَدْتُ عِنْدَكَ ذَاتِي

وَلِأَنَّكَ النُّورُ الّذي آنَسْتُهُ
وَنَسِيتُ أَنَّ النُّورَ
مِنْ مِشْكَاةِ

فَلِأَنَّكَ النُّورُ الّذي آنَسْتُهُ
كُنْتُ اهْتَدَيْتُ إِلَيْكَ
فِي ظُلُمَاتِي !

لَيْلًا.. وَقَدْ طَرَقَ الرَّجَاءُ فَمِي
أَتَيْتُكَ شَاعِرًا
أَمْشِي عَلَى كَلِمَاتِي

لَيْلًا..
أُهَرِّبُ فِي دَمِي شَمْسِي
وَأَقْنَعُ، زَاهِدًا، بِتَوَهُّجِ الجَمَرَاتِ

وَأُرِيقُ مِنْ عِنَبٍ
وَمِنْ نَجْوَى
وَأَحْنُو مِثْلَ صُوفِيٍّ عَلَى كَاسَاتِي

لَيْلًا..
وَثَمَّةَ هُدْهُدٌ فِي الرُّوحِ
قَدْ أَلْقَى عَلَى بَلْقِيسَ مِنْ نَفَحَاتِي

فَأَتَتْ.. تَمِيسُ عُرُوشُهَا
وَتُسِرُّ لِي:
إِنِّي القَصِيدَةُ فَاغْتَنِمْ لَذَّاتِي

كُنَّا أَنَا وَالنَّايُ
نَشْرَحُ حُزْنَنَا.. تَرَفًا
وَمَوْقِدُ جِنَّةٍ بِفَلَاةِ

كُنَّا.. وَقَدْ أَذَّنْتُ:
“حَيَّ عَلَى السَّلَامِ”
وَبَارَكَتْ رُسْلُ الحَمَامِ صَلَاتِي

وَتَكَشَّفَتْ أَسْرَارُهَا الأَكْوَانُ
قُلْتُ: كَأَنَّهَا هِيَ
مَنْ حَوَتْ مِرْآتِي

لَكَأَنَّهَا عُكَّازَتِي فِي التِّيهِ
أَوْ أَمَّارَتِي بِالذِّكْرِ
فِي الخَلَوَاتِ

–مبروك السيّاري–
الجمهوريّة التونسيّة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: