الإثنين , يوليو 13 2020
الرئيسية / تاريخ العرب / حكاية باب اللوق

حكاية باب اللوق

كتب :مصطفي شريف 

تشمل منطقة باب اللوق الميدان وعدة شوارع هامه اهمهم شارع الرئيس عبدالسلام عارف(البستان حاليا )وشارع الفلكى وشارع نوبار وشارع يوسف الجندى و شارع مظلوم ..

حكاية اللوق والباب

لفترة طويلة كانت هذا المنطقه جزء من نهر النيل وكان سكانها من المراكب والسفن البدائيه و الحيونات ايضا.

وبين عامى 990 م و1165 م انحسرت مياه النيل عن جزء كبير من المنطقة وظهرلاول مره شارع البستان وميدان باب اللوق.كانت فى البدايه ارضا عامرة بالمستنقعات والبرك لتعرضها للفيضان كل عام فأغرى ذلك صغار الفلاحين لزراعة الارض.

وبسب ان الارض لينه فكانت تزرع بطريقه بدائيه تسمى “التلويق” وكان يقال “تلاق لوقا” اى تبذر فيها البذور على الارض اللينه ثم يتم غرسها بجذوع الشجر ثم تركها تجف ويظهر المحصول ولكنها طريقه مرهقه جدا …ومن هنا جاء اسم اللوق ولكن هناك روايه اخرى حول الاسم وهو ان “اللق” هو الارض المرتفعة ولكن مع ماكان يفعله الفلاحين وطريقتهم بالزراعه نؤيد الرواية الاولى.
اما اسم الباب فهو باب للبستان والميدان الشهير منذ الدوله الايوبيه 
لذلك سمى باب اللوق.
تاريخ المنطقه:
لم تبقى هذه المنطقه لصغار الفلاحين فبسبب غزارة محاصلها لفتت انظار الامراء والاعيان فتم طرد كل الفلاحين بها.
فى عام 1241 انشأ االسلطان نجم الدين ايوب على الخليج المصرى قنطرة عند باب الخرق( الخلق) وكان الهدف منها تسهيل الترويح عن السلطان وخاصته.
وقد انشا الصالح ايوب الميدان الصالحى (اللوق) ليلعب به وفرسانه الجدد من المماليك البحريه الذين اسكنهم جزيرة الروضة وهذا سبب تسميتهم بالبحريه
وكانت لعبتهم المفضله هى لعبة (الاكرة) وهى تشبه الجولف ولكنها تمارس من على ظهر الخيل وتضرب الكره بالمضرب فى الاكر(الحفر).بالاضافه الى الرمايه.
• وبعد سقوط الدوله الايوبيه الغى الظاهر بيبرس الميدان ونقله للغرب فى المنطقه الواقع فيها الان ميدان التحرير والمجمع ومسجد عمرمكرم والجزء الشمالى من جاردن ستى واستمر الحال حتى تولى السلطان العادل كتبغا الحكم فخاف على نفسه من الخروج من القلعه فلغى الميدان وانشأ غيره بالقلعه.
• وعندما عاد السلطان محمد بن قلاوون للمره الثالثه والغى ميدان الظاهر بيبرس وانشاء بستانا كبير زرعه بالفواكه والزهور والاشجار التى جلبها خصيصا من الشام وكان هذا البستان يمتد غربا الى النيل وقد اعطاه السلطان قلاوون الى الامير قوصون بسبب علو مكانته عند السلطان وبسبب هذا البستان زاد عدد البساتين فى المنطقه طوال حكم قلاوون والمماليك البحرية.
• ثم اخذت هذه المنطقة فى التدهور ويلحق بها الخراب حتى اصبحت برك ومستنقعات وكأنها رجعت لسابق عهدها واستمر ذلك حتى اوال القرن التاسع عشر حتى جعلتها بلدية القاهرة مكانا للقاذورات بل نقلوا اليها المدابغ الى المنطقة المتقاطعه مع شارع شريف والذى كان يسمى بشارع المدابغ.
• وفى بداية عهد الخديوى اسماعيل بدا الاهتمام بهذه المنطقة وتم ردم الترع والمستنقاعات وتم تقسيم منطقة باب اللوق الى شوار مستقيمه ابرزها شارع البستان الذى اتخذا اسمه من بستان السلطان الناصر محمد بن قلاوون وقيل بستان ابن ثعلب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: