الإثنين , يوليو 13 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / …أطلال تتنفس… بقلم الأدبية صباح سعيد السباعي / سوريا

…أطلال تتنفس… بقلم الأدبية صباح سعيد السباعي / سوريا

أطلال تتنفس

سقط وشاح المعنى، حين كانت ترقص على هيئة ركض في حقل أقحوان وشقائق النعمان، إذ تنكرتْ شيخوخة صبّار بوجه طفولتها.
كانت قفزة نوعية للتحوّل لعداد ضربات
واسفنجة أنيقة جدًا للامتصاص.
سقط وشاح المعنى، حين ولدتْ لهاثًا يُنبت عيدانًا تصلح لطعام صينيّ ونكش قصائد لم تولد.
لم تستطع القول: أنا بخير، فتولّوا الأمر عنها بثقة كبيرة.
سقط وشاح المعنى، عند أول محطة مع أنه في المدينة لا يوجد محطة.
سقط المعنى في المحطة الثانية في مدينة مُتخيّلة.
العابرون فيها يتبعثرون، وصخب مجنون.
سقطت أول دمعة في المحطة الثالثة، حين ظنّت الثعبان نايًا، وعزفت لحن الاختناق.
لابد أن يعترف من يقف متأملًا للحظة، أنه أمام بحيرات لامعنى لها على صفحة رمال.
زقاق أخير، يشكو من ظلاله الغائبة، يساقط المطر، للمزاريب صوت يسبب له التوتر، فأغلق نفسه بمظلات، كي لا يصاب بأنفلونزا.

كم يلزم من الوقت لإعادة المعنى؟

صباح سعيد السباعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: