الخميس , يوليو 16 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / لم أكن شاهداً الشاعر محمد أبو عيد / مصر

لم أكن شاهداً الشاعر محمد أبو عيد / مصر

لم أكن شاهدا

أشرق الرعد
شق أسرار السحاب
علق فلاش البروق على كاميرا النجوم
وقف على حواف الدجى يلتقط بعض التصاوير
“كوكب معكوس”

جثا الشرود في عينيه
رفع رأسه قليلا
صدره الخفوق عند أقاصي وجهه
يراقب صمت المدينة
الليل فوق الزفير
بلا شهيق يبحث عن رائحة الشمس !

في غابة الوجوم كل تجاعيده مهدور دمعها
الثقلان يتمشيان على ضفاف السراب
جني يبحث عن مأوى
وطين يشتهي من خراباته كسرة هواء

جمع فصوص التعب في لجين الشموع
انحنى على حوض أصابعه وتقيأ ظله
هل ينطق البحر ؟

المخيلة التي بلاسقوف ولا جدران تقول لن ينطق !؟
ليس له نجمة يتوكأ عليها
ولا هوجاء تدفع نشيد الموج لمسرح لضفاف

أدخل صراخ القصيد
نظم ماشئت من الآهات الزرقاء
لن يعثر أحدا عليك

الأحلام لا ترتب على رف الهواء المحبوس
رعشة النور في الظلام لاتوقظ شمعة واحدة
والسباحة في بحر الأرق
بغير شراع لا تشق أثواب الرقيق

فيما يفكر خارج أشباحه المحطمة بالظمأ
أيحيها الصبر بعد صمتها ؟
ليل النوائب حط رحاله في عين النهار
أقام معبدا للغبار والضباب
وفتح الأبواب الأربع لضيافة الشمس المنهارة

البحر خرج من رئته معصوب الهديل
الأرق فوق جبل الرماد
فتح شهيقه وأهدى زفيره للعاصية
ودخل الدائرة بكامل خيبته يهلل ويبتهل للظلام

أنا لم أكن شاهدا ؟
لا أملك غير عينين ( رمل / ريح )
وعلى ما أتذكر
كنت حينها في بيت النار
أفرش أخر أنفاس الظل
لضيافة دوائري المغلقة

محمدأبوعيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: