الثلاثاء , يوليو 14 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / …إلى روح أمل دنقل في ذكراه… بقلم الشاعر أسامة الخولي

…إلى روح أمل دنقل في ذكراه… بقلم الشاعر أسامة الخولي

إلى روح أمل دنقل في ذكراه

وهمستَ لي :
ماذا هُنالِكَ من جديدْ
الأرضُ ذاتُ الأرضِ يمضُغُها الصديدْ ؟

رحلَ الذينَ تُحبُّهمْ ؛
فإلى متى
تغتالُ وجهَكَ لعنةُ الحزنِ الجهيدْ؟!

عذرًا تعبتُ منَ الحكايةِ كُلِّهَا . . .
وتعِبتُ جدًّا . . . من تفاهاتِ القصيدْ

* * * *

وبمن رجعتَ وذاكَ رحلُكَ خاويًا
وعلى جبينِكَ طعنةُ العمرِ البديدْ ؟!

تأشيرةُ التِّرحالِ!!
موتٌ ثالثٌ
والعَوْدُ موتٌ
_إنْ رجعتَ بلا رصيدْ _

الموتةُ الأولى :
بقاؤكَ هكذا
نصفٌ يردُّ الموتَ عن نصفٍ شهيدْ

فاصعدْ صليبَكَ
لا اختيارَ
سترتقي
قد يستحي الوطنَ المُسَيَّسَ بالحديدْ

* * *

يا أيُّها الطوفانُ : حسْبُكَ ها هنا
ما عدتُ أملكُ من بنيَّاتي المزيدْ^1

الآنَ حان الوقتُ كي تُصغي لهمْ
فالْبَسْ حناجرَ من أرادَ ومن يريدْ

الطبلُ يعلو
ثمَّ يعلو
خانقًا
صوتَ الحقيقةِ
والقصيدةِ
والنشيدْ

والرايةُ الحمقاءُ تنتِفُ وجهَهَا
لتصيرَ جاريةً على باب اليزيدْ

الرايةُ الحمقاءُ كنتُ نسيتُهَا
في أضلعي
حرزًا من الزمنِ البليدْ

الآنَ تأكلُ ثديَهَا
وبثدْيِهَا
قاءَ المدنَّسُ
والمخنَّثُ
( والعقيدْ )

هندُ التي كانت
فينبتُ خلفها وطنٌ
ومئذنةٌ
وأغنيةٌ
وعيدْ

شبهُ القصيدةِ حينَ تسكنها الرؤى
شبهُ الطريقةِ حينَ يألفُها المريدْ

الآن ترقدُ تحت أفخاذِ الجنودِ
وتحتَ أقبيةِ البلادةِ والجليدْ

فانزعْ ضلوعكَ عن ضلوعي
ربَّما
في الضِّفةِ الأخرى ترى
موتًا رغيدْ

م/ أسامه الخولي

^1 مثل شعبي مصري ( لو جالك الطوفان حط ابنك تحت رجليك) بتصرف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: