الإثنين , يوليو 13 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / وجه الحب الحزين … بقلم : سامي سليمان

وجه الحب الحزين … بقلم : سامي سليمان

وجه الحب الحزين … والوردة السوداء

إرتدي معطفه الأسود ورفع ياقته حول رقبته لتقيه لسعة برد الشتاء وخرج من المسجد بعد صلاة الفجر وأستقل سيارته متوجهاً إلي حيث ترقد رفيقته ليناجي قلبه قلبها كما تعاهدا …
ويبشرها أن اللقاء قادم وإن طال الأجل …

ومع شروق الشمس وفي مشهد صامت مهيب …
وصمت القبور يبكي العاشقين والراحلين …
والخشوع والحنين في القلوب والعيون ..

كان هناك واقفاً أمام مرقدها …
والحزن والدمع في عينيه …
والوردة السوداء بين يديه …

وعلي مرقدها كانت هناك ورود الأمس وكل أمس تنعي وفاء قلب مكسور يبكي ويسأل فؤاده الحزين متي تشرق شمس العاشقين ويعبر جسر الراحلين …

فلقد غابت الشمس بوشاح السواد في الأفق …
وأختفي القمر خلف الغيوم باكياً …
وظل القلب ينعي قسوة الدهر …
وحكم القضاء والقدر …

مرت سبع سنوات علي رحيلها …
وقلبه يصلي ويدعو لقائها وجوارها …
وقد هجر الدنيا ونسي الحياة وجمالها …
وأقبل الليل بسهده ودموعه وظل طيفها …

وتمضي الأيام بطيئة ينادي والطير معه باكية …
يا شمس العاشقين أقبلي وأشرقي …
في القلب حبها ورسمها ونبضها …

للعاشقين ناموس …
ما الدنيا إلا لقاء وألم وفراق …
وفي الرحيل لقاء ووفاء وحياة وبقاء …

وذات يوم أشرقت شمس العاشقين …
وتوشح جسر الراحلين بالورود السوداء …
وتزينت الأرض والسماء باللقاء بعد الفراق …

رحل وظله علي مرقدها ووردة سوداء مزدهرة …
تحكي قصة وجه الحب الحزين …
قصة حبه وقصتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: