الخميس , يوليو 9 2020
الرئيسية / كتاب وشعراء / الساعة تتنكر لأرقامهَا …….. شعر // عزوز العيساوي

الساعة تتنكر لأرقامهَا …….. شعر // عزوز العيساوي

الساعة تتنكر لأرقامهَا
المُوزَّعُة في أحضان المسافات..
وهذا الصباح أراه أنيقًا ..
يعتصر ذاكرته المُحنطةَ بمحلول
قهوة مساء غابرٍ..
لم يعد يقوَى على رجمِ الأزمنة
الغابرة بالغيب.

وتلك الكراسي
المترامية على الرصيف
أراها تكتبُ
شوقهَا بلغة الحسرَةِ للعابرِين
بين رَدَهات الخوفِ من شبحٍ
يتَرَصَّدُ الأقدامَ والأناملِ الحالمة
بالعودة إلى العزف على عود يتيم
وكمانِ راقصٍ منتصر..

هذا الصباح ليس شبيها بأسلافِهِ..
أراه يمتصُّ ثَديَ نهار لا يعرفه..
أراه لقِيطًا كخبرٍ
نستورِدُهُ تَوَّا ممهُورًا بالعَجَلِ
على جناحِ قناة غريبة المعنى والكلام..
قد نفهم ما يُكْتَبُ تحت الصور..
قد نفَسر ما لا يفسَّر..
قد نعلم أو لا نعلم صدق الخبر..
الصورة واحدة
كالوجوه الملفوفة في أقنعة الخوف
الموزع على شوارعنا
اللاجئَةِ من ذعرهَا إلى وهم ظِلٍّ
تحت حَزَانى الشجر..

صَرِيرُ النِّعَالِ
مَعْزُوفَةٌ في آذان الأرصفة
المُطَوَّقَةِ بحواجِز التِّيهِ القابع فينا..
تقارِعُ الصمت المبثوثَ في أحشائهَا..
والعابِرون يهروِلون من
فزع ومن حذر…
عزوز العيساوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: